أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الثلاثاء، عن تطورات مهمة في مشروع غاز “ابن عمر” المعجّل في محافظة البصرة جنوب العراق، مؤكدة أن المشروع سيبدأ مرحلة التشغيل الفعلي بنهاية الشهر الجاري، ضمن خطة الحكومة العراقية لتعزيز استثمار الغاز المصاحب وتقليل نسب الحرق ودعم منظومة الطاقة الكهربائية.

وقالت وزارة النفط العراقية في بيان رسمي إن مشروع “ابن عمر” سيُنتج يومياً ما بين 500 إلى 600 طن من الغاز السائل (LPG)، وهو ما يمثل إضافة نوعية لسوق الطاقة المحلي في العراق، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على وقود الطهي وتوجه الحكومة نحو تقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي.
وأوضح وكيل وزارة النفط العراقية لشؤون الغاز، عزت صابر إسماعيل، خلال جولة ميدانية في موقع نقطة الربط النهائية بمحطة (NGL) في الرميلة الشمالية بمحافظة البصرة، أن المشروع يتم تنفيذه بوتيرة متسارعة وبجهود وطنية مشتركة، بمشاركة شركات عراقية متخصصة تشمل شركة غاز الجنوب وشركة المشاريع النفطية وشركة غاز البصرة، إلى جانب كوادر فنية وهندسية محلية.
وأضاف المسؤول العراقي أن الطاقة التصميمية الأولية للمشروع تصل إلى معالجة نحو 70 مليون قدم مكعب قياسي يومياً من الغاز الخام، ما سيسهم بشكل مباشر في تقليل عمليات حرق الغاز المصاحب وتحويله إلى طاقة منتجة يمكن الاستفادة منها في قطاعات متعددة.
وأشار إلى أن المشروع لن يقتصر على إنتاج الغاز السائل فقط، بل سيوفر أيضاً نحو 80 مليون قدم مكعب يومياً من الغاز الجاف، سيتم توجيهها إلى محطات توليد الكهرباء في العراق بهدف دعم استقرار المنظومة الكهربائية، خصوصاً خلال فترات الذروة الصيفية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في الاستهلاك.
كما أوضح البيان أن المشروع سيُنتج كذلك أكثر من 1800 برميل يومياً من المكثفات النفطية، وهو ما يعزز العوائد الاقتصادية للعراق، ويزيد من كفاءة استغلال الموارد الطبيعية، خاصة الغاز المصاحب الذي كان يُهدر سابقاً عبر الحرق في الحقول النفطية.
وأكدت وزارة النفط العراقية أن مشروع “ابن عمر” يُعد واحداً من المشاريع الاستراتيجية التي تندرج ضمن خطط الدولة لتعظيم استثمار الغاز، وتقليل الاعتماد على استيراد الوقود، إضافة إلى دعم قطاع الكهرباء وتحسين الخدمات العامة المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات العراقية.
ويأتي هذا المشروع في إطار توجه الحكومة العراقية نحو تطوير قطاع الطاقة وتحقيق الاستفادة القصوى من الثروات الطبيعية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وزيادة كفاءة الإنتاج المحلي خلال السنوات المقبلة.