أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، مشددًا على أن هذا الملف يمثل “خطًا أحمر” في السياسة الأمريكية، ولا يمكن تجاوزه في أي مفاوضات مستقبلية أو تسويات سياسية محتملة.
وأوضح ترامب، في تصريحات صحفية لصحيفة “نيويورك بوست”، أن واشنطن ترفض بشكل قاطع المقترحات التي تتحدث عن تجميد مؤقت لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني لفترات طويلة قد تمتد لعشرين عامًا، معتبرًا أن مثل هذه الطروحات لا تقدم ضمانات كافية لمنع إيران من تطوير قدراتها النووية بشكل نهائي، وهو ما يعكس تشددًا واضحًا في الموقف الأمريكي تجاه هذا الملف الحساس.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن أي حلول مرحلية أو جزئية لا يمكن الاعتماد عليها لضمان الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن الهدف الأساسي للولايات المتحدة هو منع إيران من الوصول إلى مرحلة امتلاك السلاح النووي بشكل كامل ونهائي، وليس الاكتفاء بإجراءات مؤقتة أو تفاهمات قابلة للتغيير.
وفي سياق متصل، أشاد ترامب بالدور الذي يؤديه قائد الجيش الباكستاني في إدارة قنوات التواصل مع إيران، واصفًا أداءه بـ“المتميز”، في إشارة إلى استمرار بعض الجهود الإقليمية في محاولة تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، رغم التعقيدات السياسية الكبيرة التي تحيط بملف المفاوضات النووية.
كما كشف ترامب عن اتصال جرى بينه وبين رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تم خلاله بحث أهمية ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، والتأكيد على ضرورة إبقاء الممرات البحرية مفتوحة وآمنة أمام حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له عاملاً مؤثرًا في استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد الدولي بشكل عام، وهو ما يفسر اهتمام القوى الكبرى بتنسيق مواقفها بشأنه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني تصاعدًا في الضغوط الدولية ومحاولات مستمرة لإعادة إحياء المفاوضات النووية، إلا أن الخلافات حول شروط الاتفاق ما تزال تعرقل التوصل إلى تفاهم نهائي بين الأطراف المعنية.
ويرى مراقبون أن الموقف الأمريكي الحالي يعكس توجهًا أكثر صرامة في التعامل مع إيران، بالتوازي مع تعزيز التعاون مع حلفاء دوليين في ملفات الأمن الإقليمي والطاقة، وسط مخاوف من توسع رقعة التوترات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.