كشفت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى أن عدد المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون دولة إسرائيل تجاوز 9600 أسير وأسيرة حتى مطلع أبريل 2026، وذلك مع اقتراب إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 أبريل من كل عام، وسط تحذيرات من تدهور أوضاع المحتجزين داخل السجون.
وجاءت هذه الأرقام في بيان مشترك صادر عن نادي الأسير الفلسطيني ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، حيث أوضحت المؤسسات أن إجمالي عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون دولة إسرائيل شهد ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة استمرار حملات الاعتقال خلال الفترة الأخيرة.
وأشار البيان إلى أن عدد الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية بلغ 86 أسيرة فلسطينية، من بينهن 25 معتقلة إداريًا دون توجيه تهم رسمية، في حين يقبع نحو 350 طفلًا فلسطينيًا داخل سجني عوفر ومجدو التابعين لإدارة السجون الإسرائيلية، إضافة إلى طفلتين محتجزتين في سجن الدامون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح البيان أن الاعتقال الإداري، الذي يتم دون توجيه تهم رسمية أو محاكمة، لا يزال يشهد توسعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد المعتقلين إداريًا أكثر من 3532 شخصًا، بينهم نساء وأطفال، بينما وصل عدد الأطفال المعتقلين إداريًا حتى نهاية عام 2025 إلى نحو 180 طفلًا.

كما أشار إلى أن عدد المعتقلين الذين تصنفهم السلطات الإسرائيلية تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين" بلغ 1251 شخصًا، وذلك وفق بيانات صادرة عن إدارة السجون التابعة لـدولة إسرائيل، دون احتساب المحتجزين في المعسكرات التابعة للجيش الإسرائيلي.
وحذّرت المؤسسات الفلسطينية من تدهور الأوضاع الصحية للأسرى المرضى داخل السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أن العديد منهم يعانون من أمراض مزمنة دون تلقي الرعاية الطبية الكافية، في ظل ما وصفته بتصاعد حالات الإهمال الطبي والتعذيب وحرمان المعتقلين من العلاج اللازم.
وأكد البيان أن عدد شهداء الحركة الأسيرة الفلسطينية منذ عام 1967 بلغ 326 أسيرًا، بينهم 89 أسيرًا توفوا داخل السجون منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة الفلسطيني عام 2023، في حين لا تزال جثامين 97 أسيرًا محتجزة لدى السلطات الإسرائيلية.
وأضافت المؤسسات أن هناك حالات إخفاء قسري لعشرات المعتقلين من قطاع غزة الفلسطيني، خاصة منذ تصاعد العمليات العسكرية الأخيرة، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن مصيرهم وظروف احتجازهم.
ويُعد يوم الأسير الفلسطيني مناسبة وطنية أقرّها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، وتُحيي خلالها المؤسسات الفلسطينية فعاليات ومسيرات تضامنية مع الأسرى داخل السجون، بهدف تسليط الضوء على معاناتهم والمطالبة بالإفراج عنهم.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، صعّدت القوات الإسرائيلية من إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، وفق تقارير حقوقية، حيث أشارت تلك التقارير إلى تعرض عدد من المعتقلين لظروف احتجاز قاسية، شملت التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وهو ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل السجون.
ويرى مراقبون أن تصاعد أعداد المعتقلين الفلسطينيين في سجون دولة إسرائيل يعكس استمرار حالة التوتر الأمني والسياسي في الأراضي الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتحسين ظروف الاحتجاز واحترام القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الأسرى والمعتقلين.