جيران العرب

ترامب ينتقد ميلوني ويعبر عن صدمته من موقفها

الثلاثاء 14 أبريل 2026 - 05:14 م
هايدي سيد
الأمصار

تصاعدت حدة التوتر السياسي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، على خلفية تباين مواقفهما بشأن الانتقادات التي وُجّهت إلى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، في تطور يعكس اتساع الخلافات السياسية والدينية بين الجانبين.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يشعر بخيبة أمل تجاه رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مشيرًا إلى أنه كان يعتبرها من الشخصيات السياسية الشجاعة قبل أن "تصدمه" بموقفها الأخير، في إشارة إلى دعمها العلني لبابا الفاتيكان عقب الانتقادات التي وجهها له.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي بعد ردود فعل رسمية من الحكومة الإيطالية، حيث أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان صدر في وقت سابق، أن الانتقادات التي طالت بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر تُعد "غير مقبولة"، مشددة على أهمية احترام الدور الروحي للمؤسسات الدينية، خاصة في ظل الأزمات الدولية المتصاعدة.

وأوضحت رئيسة الوزراء الإيطالية أن بابا الفاتيكان، باعتباره رأس الكنيسة الكاثوليكية، يؤدي دورًا أساسيًا في الدعوة إلى السلام ونبذ الحروب، معتبرة أن هذه الدعوات تتوافق مع طبيعة الدور الإنساني والديني الذي تضطلع به الكنيسة في مختلف أنحاء العالم.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وجه انتقادات علنية إلى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الأحد الماضي، على خلفية مواقفه الداعية إلى إنهاء النزاعات المسلحة، حيث صرح بأنه ليس من "أشد المعجبين" بالبابا، واصفًا مواقفه بأنها تميل إلى الليبرالية بشكل كبير، وهو ما أثار موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والدينية.

وأثارت هذه التصريحات ردود فعل متباينة على الساحة الدولية، حيث رأى بعض المراقبين أن الخلاف بين الرئيس الأمريكي ورئيسة الوزراء الإيطالية يعكس اختلافًا في الرؤى بشأن طبيعة العلاقة بين السياسة والدين، ودور القيادات الدينية في التأثير على القضايا الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالحروب والسلام.

ويشير محللون سياسيون إلى أن التراشق اللفظي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، وإن كان في إطار تصريحات سياسية، قد يعكس تباينات أعمق في التوجهات الأيديولوجية بين بعض التيارات السياسية المحافظة والليبرالية، لا سيما فيما يتعلق بمواقف القادة من النزاعات الدولية وسبل إنهائها.

كما يأتي هذا التصعيد في توقيت حساس يشهد فيه العالم توترات سياسية وأمنية متزايدة، ما يجعل التصريحات الصادرة عن شخصيات قيادية مثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني ذات تأثير مباشر على الرأي العام العالمي، وعلى طبيعة العلاقات بين الدول.

ويرى خبراء في العلاقات الدولية أن استمرار تبادل التصريحات بين الجانبين قد ينعكس على مسار التعاون السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا، خاصة في الملفات الدولية التي تتطلب تنسيقًا مشتركًا، مثل قضايا الأمن والسلام والتعامل مع الأزمات الإقليمية.

ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من التفاعلات السياسية والدبلوماسية بين الطرفين، في ظل استمرار الجدل حول دور بابا الفاتيكان في القضايا الدولية، وتأثير المواقف الدينية على صناعة القرار السياسي في عدد من الدول الغربية.