شهدت منطقة عبري في الولاية الشمالية احتجاجات جديدة يوم الثلاثاء بسبب استمرار انقطاع الكهرباء وتراجع الخدمات الأساسية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقالت المصادر إن مئات السكان شاركوا في التحركات، موضحة أن المشاركين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم للقطوعات المتكررة وتراجع الإمداد الكهربائي.
وأضافت أن المحتجين رفعوا مطالب تتعلق بتحسين توزيع الكهرباء، مشيرة إلى أن بعض المناطق تعاني من انقطاعات طويلة تؤثر على الأنشطة اليومية والخدمات الحيوية.
وذكرت المصادر أن التجمعات بدأت منذ ساعات الصباح وجابت عدداً من شوارع المدينة، حيث ردد المشاركون هتافات تعكس اعتراضهم على الوضع الحالي.
وأشارت إلى أن الاحتجاجات تأتي في سياق تزايد الشكاوى في محليات أخرى بالولاية الشمالية بشأن تدهور خدمات الكهرباء والمياه، وسط مطالبات للجهات المختصة بالاستجابة.
وقال المحتجون إنهم يطالبون بمراجعة سياسات إدارة الكهرباء، بما في ذلك تغيير بعض المسؤولين المحليين ولجنة سد مروي، في ظل استمرار الأزمة دون حلول واضحة.وتستفيد بعض مدن شمال السودان من إمداد كهربائي قادم من مصر بموجب اتفاق قائم منذ عدة سنوات، ما يجعلها خارج نظام البرمجة الذي تطبقه الحكومة السودانية لترشيد الاستهلاك ومعالجة الأعطال في الشبكات.
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم تداعيات الحرب الدائرة في السودان، مؤكدة أن الصراع المستمر منذ عدة سنوات أدى إلى موجات نزوح غير مسبوقة، دفعت آلاف اللاجئين إلى الهجرة نحو القارة الأوروبية عبر طرق خطرة، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي يشهدها العالم في الوقت الراهن
وأكد المسؤول في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مامادو ديان بالدي، أن الحرب في السودان خلّفت أزمة إنسانية حادة، مشيرًا إلى أن عدد اللاجئين والنازحين داخليًا بلغ نحو 11.6 مليون شخص، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية داخل البلاد.
وأوضح المسؤول الأممي، الذي يتخذ من نيروبي عاصمة كينيا مقرًا لعمله الإقليمي، أن ما يقرب من 4.5 مليون سوداني اضطروا إلى الفرار من بلادهم إلى الدول المجاورة، إلا أن غياب الفرص الاقتصادية واستمرار حالة عدم اليقين بشأن نهاية الحرب يدفع العديد منهم إلى مواصلة الرحلة نحو أوروبا، رغم المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها.