أعلنت وزارة التجارة في العراق، اليوم الاثنين، أن الخزين الغذائي الاستراتيجي يكفي لأكثر من عام، فيما أفصحت عن خطة لإنشاء 150 هايبر ماركت.
وقال المتحدث باسم الوزارة، محمد حنون، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "الوزارة تمتلك خزيناً استراتيجياً كبيراً من المواد الغذائية، يكفي لأكثر من عام، خاصة مادة الحنطة، إضافة الى توفير أكثر من ست وجبات غذائية ضمن السلة الغذائية، مع إدخال مواد جديدة عبر الاستيراد من موانئ متعددة، منها ميناء العقبة والموانئ التركية".
وأضاف ان "العراق لا يعاني حالياً من شح في المواد الغذائية، بفضل الإجراءات الحكومية وخطط وزارة التجارة في تأمين الخزين الاستراتيجي لمواجهة الأزمات".
وفي ما يخص مشروع الهايبر ماركت، أكد حنون، ان "الوزارة ماضية في تنفيذ خطة لإنشاء 150 هايبر ماركت ضمن الخطة الخمسية، بالتنسيق مع الحكومات المحلية لتخصيص الأراضي، بهدف توفير المواد الغذائية بأسعار مدعومة وتحقيق العدالة الاجتماعية، خاصة لذوي الدخل المحدود".
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، اليوم الاثنين، أن إغلاق مضيق هرمز، يهدد أسواق الطاقة العالمية، فيما أشار الى وجود مقترح لتطوير المسارات اللوجستية بالتعاون مع دول الجوار الأقل كلفة.
وقال صالح،: إن "تداعيات إغلاق مضيق هرمز، تعتمد بشكل أساسي على مدة الصراع القائم في المنطقة، وما إذا كان قصير الأمد أم يمتد لسنوات، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي".
وأوضح، ان "سيناريو الإغلاق طويل الأمد يختلف جذرياً عن الحروب القصيرة، إذ سيؤدي الى تأثيرات عميقة في أسواق الطاقة العالمية، ويعزز من مكانة النفط كسلعة استراتيجية ذات أبعاد سياسية واقتصادية حاسمة".
وأشار الى ان "استمرار الحرب لسنوات قد يحوّل الخليج الى ما يشبه البحر شبه المغلق أمام التجارة العالمية، ما يدفع الدول المطلة عليه، ومنها العراق والسعودية وإيران، الى إعادة تشكيل علاقاتها التجارية، خصوصاً في ما يتعلق بمنافذ تصدير النفط والتبادل التجاري"، لافتا الى ان "كلفة الصراع سترتفع الى مستويات كبيرة بالنسبة لدول الخليج، التي ستتحمل نتائج اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في الجغرافيا الاقتصادية والبحث عن منافذ تجارية بديلة، فضلاً عن إمكانية التكيف مع سيناريو الاستغناء الجزئي أو المؤقت عن مضيق هرمز".
وبين ان "خيارات العراق تبقى محدودة نسبياً، لاعتماده بشكل رئيس على المنافذ البرية نحو الدول المجاورة المطلة على البحار، مثل تركيا والأردن وسوريا ولبنان، إضافة الى المملكة العربية السعودية، ورغم ارتفاع كلفة البدائل على المدى القصير، إلا ان الضرورة تفرض بناء منظومة لوجستية برية متكاملة ترتبط بالموانئ الإقليمية".