حوض النيل

أكبر أزمة نزوح في العالم… الأمم المتحدة تكشف أرقامًا صادمة عن السودان

الإثنين 13 أبريل 2026 - 03:36 م
غاده عماد
الأمصار

قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة إن أكثر من 58 ألف طفل سوداني عبروا الحدود إلى دول مجاورة دون مرافقة ذويهم منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، محذرة من أن استمرار النزاع يفاقم واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم.

وأوضحت المفوضية أن القتال الذي يدخل عامه الرابع أدى إلى نزوح نحو 14 مليون شخص، بينهم 9 ملايين داخل السودان و4.4 مليون لجأوا إلى دول أخرى. وأضافت أن واحدًا من كل أربعة سودانيين أصبح في عداد النازحين.

وذكرت الوكالة الأممية أن العنف ما يزال منتشرًا في ولايات دارفور وكردفان والنيل الأزرق، مشيرة إلى أن تصاعد الضربات الجوية واستخدام الطائرات المسيّرة أسهم في زيادة أعداد الفارين. وأفادت بأن تقارير متكررة توثق انتهاكات تشمل العنف الجنسي والتجنيد القسري والاعتقال التعسفي.وقالت المفوضية إن النساء والفتيات يواجهن مخاطر متزايدة أثناء التنقل في المناطق غير الآمنة، في ظل انهيار الخدمات الصحية والعدلية، ما يحد من قدرة الناجيات على الإبلاغ أو الحصول على الدعم الطبي والنفسي.

وأضافت أن ملايين الأطفال أمضوا السنوات الثلاث الماضية في أوضاع نزوح حرمتهم من التعليم، بينما وصل آلاف منهم إلى دول الجوار مصابين بجروح أو بصدمات نفسية.

وأشارت المفوضية إلى أن دول تشاد ومصر وجنوب السودان تواجه ضغوطًا كبيرة نتيجة استمرار تدفق اللاجئين، في وقت تتراجع فيه المساعدات الإنسانية. وقالت إن نحو 1.5 مليون شخص عادوا إلى مناطق تراجعت فيها حدة القتال، خصوصًا في ولايتي الجزيرة وسنار، رغم تدهور الخدمات الأساسية.

وفي ما يتعلق بالهجرة نحو أوروبا، ذكرت المفوضية أن أكثر من 14 ألف سوداني وصلوا إلى القارة بين عامي 2024 و2025، بزيادة بلغت 232% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.

وأفادت الوكالة بأن منظمات الإغاثة تلقت حتى الآن 16% فقط من التمويل المطلوب داخل السودان والبالغ 2.8 مليار دولار، و8% من التمويل الإقليمي البالغ 1.6 مليار دولار، محذرة من أن نقص الدعم الدولي سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.