في إطار التحضيرات لموسم الحج هذا العام، ناقش والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة إمكانية تخفيض رسوم الحج، مؤكداً أن حكومة الولاية تسعى لتسهيل الإجراءات أمام الحجاج وتوفير بيئة إدارية وخدمية متكاملة تضمن أداء الشعيرة بسهولة ويسر.
وخلال لقائه بأمين أمانة الحج والعمرة سمير الجزولي، شدد الوالي على أن الهدف هو تمكين أكبر عدد من مواطني الولاية من أداء الفريضة، مشيراً إلى أنه سيجري مشاورات مع أمانة الحج الاتحادية ووزارة المالية لبحث إمكانية تخفيض التكلفة بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.اللقاء عكس حرص حكومة الخرطوم على دعم الحجاج وتذليل العقبات أمامهم، في وقت تتزايد فيه المطالبات بتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بأداء الحج، بما يضمن مشاركة أوسع من المواطنين في هذه الشعيرة الدينية.
حذّر المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان من ما وصفه بـ”تدمير منهجي” تتعرض له مدن وقرى في السودان، في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، والتي دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا مع اتساع نطاق الاستهدافات المتكررة للمناطق المدنية.
ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه الاتهامات المتبادلة بين طرفي الصراع بشأن مسؤولية استهداف المدنيين والبنية التحتية، وسط تقارير حقوقية تشير إلى استخدام الطائرات المسيّرة في عمليات قصف طالت مناطق مأهولة بالسكان في ولايات مختلفة، أبرزها دارفور وجنوب كردفان.
وأوضح المرصد في بيان له أن هناك مؤشرات على “تعمد تدمير القرى عبر استهدافها بشكل متكرر”، مشيرًا إلى حادثة وقعت في محلية كتم بولاية شمال دارفور غرب السودان، والتي تعرضت لهجمات خلال فترات متقاربة، ما أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين وتدمير ممتلكات سكنية وخدمية.
وفي السياق ذاته، أفادت مجموعة “محامو الطوارئ” بأن غارة بطائرة مسيّرة نُسبت إلى الجيش السوداني استهدفت تجمعًا مدنيًا في حي السلامة بمدينة كتم، ما أدى إلى مقتل العشرات بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن هذا الهجوم يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني، وأن الجيش يتحمل المسؤولية الكاملة عنه.
كما أشارت تقارير حقوقية وشهادات محلية إلى أن الهجوم استهدف تجمعًا مرتبطًا بحفل زفاف، وأسفر عن سقوط أكثر من 30 قتيلًا، بينهم عدد كبير من الأطفال، في حادثة أثارت إدانات أممية، حيث اعتبرت الأمم المتحدة أن استهداف المدنيين باستخدام الطائرات المسيّرة “أمر غير مقبول” ويستدعي التحقيق والمحاسبة.