الشام الجديد

لبنان: مستمرون لوقف الحرب وانسحاب إسرائيل الكامل

الأحد 12 أبريل 2026 - 10:02 م
هايدي سيد
الأمصار

أكد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، أن الجهود السياسية والدبلوماسية مستمرة على قدم وساق من أجل وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والعمل على ضمان انسحاب كامل لقوات الاحتلال من جميع المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها داخل لبنان، مشددًا على أن الدولة لن تتخلى عن مسؤولياتها تجاه المواطنين، خاصة في الجنوب اللبناني.


وجاءت تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية، يوم الأحد في العاصمة بيروت، خلال كلمة ألقاها في مؤتمر رسمي بمقر رئاسة الحكومة، وذلك بالتزامن مع اقتراب ذكرى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية في 13 أبريل 1975، وهي الحرب التي استمرت لسنوات طويلة وخلفت آثارًا إنسانية واقتصادية عميقة ما زالت تلقي بظلالها على الواقع اللبناني حتى اليوم.


وشدد نواف سلام على أن الحكومة اللبنانية تضع في مقدمة أولوياتها في هذه المرحلة ملف وقف الحرب الإسرائيلية على البلاد، في ظل تصاعد العمليات العسكرية منذ مطلع مارس الماضي، مؤكدًا أن الجهود الحكومية لن تتوقف حتى يتم التوصل إلى تهدئة شاملة تحفظ سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وأشار إلى أن لبنان يواصل تحركاته على المستويين الإقليمي والدولي من أجل الضغط باتجاه انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، إلى جانب العمل على استعادة الأسرى اللبنانيين لدى الجانب الإسرائيلي، باعتبار أن هذه الملفات تمثل ركائز أساسية في أي تسوية سياسية مستقبلية محتملة.
وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن الدولة تعمل بالتوازي على خطة لإعادة إعمار القرى والبلدات التي تعرضت للدمار نتيجة العمليات العسكرية، بالإضافة إلى تسهيل عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة لهم، في ظل ظروف إنسانية صعبة تشهدها بعض المناطق الحدودية.
كما لفت نواف سلام إلى أهمية دعم المبادرات السياسية المطروحة داخليًا، ومن بينها المبادرة التي قدمها رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون، والتي تهدف إلى فتح مسار تفاوضي يساهم في وقف إطلاق النار، وتمكين مؤسسات الدولة من القيام بدورها الكامل في حماية السيادة اللبنانية وإعادة الاستقرار.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، والذي أدى إلى سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، إضافة إلى موجات نزوح واسعة من المناطق المتضررة، ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية والاقتصادية داخل البلاد، ورفع منسوب القلق الشعبي بشأن مستقبل الأوضاع.
ويرى مراقبون أن الموقف اللبناني الرسمي يحاول الموازنة بين التحرك الدبلوماسي المكثف وبين احتواء تداعيات الأزمة داخليًا، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوترات المتصاعدة التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في لبنان والمنطقة ككل.