نفى حزب الله اللبناني أي صلة له بمحاولة اغتيال استهدفت حاخامًا يهوديًا في العاصمة السورية دمشق، وذلك بعد اتهامات رسمية أشارت إلى تورط عناصر مرتبطة بالحزب في العملية التي جرى إحباطها مؤخرًا.
وذكر الحزب، في بيان رسمي صدر اليوم الأحد في لبنان، أنه لا يمتلك أي نشاط أو وجود داخل الأراضي السورية، كما لا يرتبط بأي أطراف تنشط هناك، مؤكدًا حرصه على أمن سوريا واستقرارها وسلامة جميع مكوناتها الدينية والاجتماعية.
وأوضح البيان أن الاتهامات الموجهة إلى الحزب غير صحيحة، داعيًا الجهات الرسمية في سوريا إلى التحقق من المعلومات بدقة قبل توجيه أي اتهامات، ومشيرًا إلى أن ما وصفه بـ"مزاعم كاذبة ومفبركة" قد تكون وراءها جهات استخبارية تسعى إلى إثارة التوتر بين لبنان وسوريا.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الداخلية في الجمهورية العربية السورية، يوم السبت، إحباط محاولة اغتيال استهدفت الحاخام اليهودي ميخائيل حوري، في منطقة باب توما الواقعة وسط العاصمة دمشق، بعد تنفيذ عملية أمنية أسفرت عن تفكيك خلية مكونة من خمسة أشخاص.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن العملية جاءت بعد رصد تحركات مشبوهة لامرأة حاولت زرع عبوة ناسفة بالقرب من منزل شخصية دينية في محيط الكنيسة المريمية بمنطقة باب توما، وهي إحدى المناطق التاريخية المعروفة بوجود عدد من دور العبادة.
وأضافت الوزارة أن الوحدات الأمنية المختصة تمكنت من تفكيك العبوة الناسفة قبل انفجارها، ما حال دون وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية، كما تم إلقاء القبض على جميع أفراد الخلية المتورطة في محاولة الاغتيال.
وأشارت التحقيقات الأولية، بحسب بيان وزارة الداخلية السورية، إلى أن الموقوفين على صلة بـ"حزب الله"، وأنهم تلقوا تدريبات خارج البلاد شملت تقنيات زرع العبوات الناسفة، موضحة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف المزيد من تفاصيل العملية وتحديد الجهات التي تقف وراءها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه سوريا حالة من التوتر الأمني في بعض المناطق، وسط مخاوف من محاولات استهداف شخصيات دينية أو مدنية، الأمر الذي يدفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف إجراءاتها الاحترازية وتعزيز المراقبة في المناطق الحساسة.
ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات خلال الأيام المقبلة في الجمهورية العربية السورية، بهدف تحديد ملابسات الحادث بشكل كامل، والتأكد من هوية الجهات التي تقف خلف محاولة الاغتيال، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، في ظل تأكيدات رسمية على استمرار الجهود للحفاظ على الأمن والاستقرار داخل البلاد.