دعا بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى ضرورة حماية المدنيين في مناطق النزاع، مؤكدًا أن ذلك يمثل واجبًا أخلاقيًا وإنسانيًا لا يمكن تجاهله، في ظل ما تشهده عدة دول من حروب وأزمات متصاعدة تؤثر بشكل مباشر على الشعوب الأبرياء.
وجاءت تصريحات بابا الفاتيكان خلال كلمته التي ألقاها من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان، حيث شدد على أهمية وقف الحروب في كل من لبنان وأوكرانيا والسودان، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم.

وأكد بابا الفاتيكان في كلمته أن مبادئ الإنسانية، كما تنص عليها القوانين الدولية والأعراف الأخلاقية، تفرض ضرورة توفير الحماية الكاملة للمدنيين من آثار الحرب، مشيرًا إلى أن الشعوب هي الطرف الأكثر تضررًا في أي صراع مسلح، بينما تتحمل تبعاته لعقود طويلة.
كما أعرب عن تضامنه مع الشعب اللبناني، مؤكدًا قربه من اللبنانيين في ظل ما وصفه بأيام “الألم والخوف”، مشددًا على أن استمرار النزاعات يفاقم من الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة المدنيين، ما يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي لوقف التصعيد.
وفي سياق حديثه، تطرق بابا الفاتيكان إلى الحرب في أوكرانيا، داعيًا إلى عدم تجاهل الأزمات الإنسانية المتفاقمة هناك، والاستمرار في دعم الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ينهي الصراع ويعيد الاستقرار للبلاد.
كما أشار إلى الوضع في السودان، محذرًا من تفاقم الكارثة الإنسانية نتيجة استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهو الصراع الذي أدى إلى سقوط عشرات الآلاف من الضحايا ونزوح الملايين، فضلًا عن تفشي المجاعة في عدد من المناطق.
وشدد بابا الفاتيكان على أن السودان يعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة تسمح بوصول المساعدات إلى المتضررين.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن إنهاء الحروب في لبنان وأوكرانيا والسودان يجب أن يكون أولوية عاجلة، مطالبًا جميع الأطراف المتحاربة بالعودة إلى طاولة الحوار دون شروط مسبقة، والعمل على تحقيق سلام دائم يضع حدًا لمعاناة المدنيين في مختلف مناطق النزاع حول العالم.