اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن جفير، اليوم الأحد، المسجد الأقصى المبارك، رفقة مجموعة من المستوطنين، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وخلال الاقتحام، أدى المستوطنون صلوات تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى، في خطوة استفزازية جديدة تندرج ضمن محاولات فرض واقع ديني جديد في المكان، وتكريس التقسيم الزماني والمكاني، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وقالت محافظة القدس إن هذا الاقتحام يأتي في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة، واستمرار القيود المفروضة على دخول المصلين.
أحيت الكنائس المسيحية في فلسطين، اليوم السبت، شعائر «سبت النور» داخل كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة، وسط قيود وإجراءات أمنية مشددة فرضتها السلطات الإسرائيلية على دخول المدينة، ما حدّ من مشاركة أعداد كبيرة من المصلين.
وترأس بطريرك القدس وسائر الأراضي الفلسطينية والأردن للروم الأرثوذكس، ثيوفيلوس الثالث، الصلوات الخاصة بـ«النور المقدس» داخل «القبر المقدس» بكنيسة القيامة، بمشاركة عدد من رجال الدين والحجاج الذين تمكنوا من الوصول إلى المكان رغم القيود المفروضة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
وبحسب المصادر الفلسطينية، من المقرر أن يتم نقل «النور المقدس» بعد خروجه من كنيسة القيامة إلى عدد من المدن في الضفة الغربية، من بينها رام الله والبيرة وبيت لحم وأريحا والأغوار ونابلس وجنين، إضافة إلى الكنائس داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، على أن يُنقل لاحقًا إلى عدد من دول العالم.
وفي المقابل، فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات عسكرية مشددة في محيط القدس المحتلة، خاصة في منطقة باب العمود وأحياء البلدة القديمة، تزامنًا مع احتفالات الكنائس المسيحية بـ«سبت النور»، وهو ما زاد من صعوبة وصول المصلين إلى أماكن العبادة.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد أغلقت كنيسة القيامة والمسجد الأقصى لمدة تقارب 40 يومًا منذ 28 فبراير الماضي، بدعوى منع التجمعات خلال الحرب على إيران، قبل أن تعيد فتحهما مؤخرًا عقب إعلان هدنة مؤقتة، وفق ما ذكرته التقارير.
كما أشارت مصادر فلسطينية إلى أن إسرائيل منعت خلال الأيام الماضية مسيحيي القدس من إقامة قداس «أحد الشعانين» داخل كنيسة القيامة، في سابقة وُصفت بأنها غير مسبوقة منذ عقود، ما أثار إدانات وانتقادات دولية.