جيران العرب

الحرس الثوري الإيراني: سنتعامل بحزم مع السفن الحربية التي تعبر مضيق هرمز

الأحد 12 أبريل 2026 - 10:32 ص
جهاد جميل
الأمصار

حذر الحرس الثوري الإيراني من أنه سيتعامل "بحزم" مع أي سفن عسكرية تعبر مضيق هرمز، وفق ما أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي الأحد، وذلك عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن عبور سفينتين حربيتين تابعتين لها الممر الاستراتيجي لإزالة ألغام زرعتها طهران.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قيادة القوات البحرية للحرس الثوري، أن "أي محاولة من قبل السفن العسكرية لعبور مضيق هرمز ستواجه بحزم. تملك القوات البحرية للحرس الثوري السلطة الكاملة لإدارة مضيق هرمز بحكمة"، مضيفة أن عبور المضيق "سيُمنح فقط للسفن المدنية وفق ضوابط خاصة".

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس السبت، أنها تعمل على تهيئة الظروف لإزالة الألغام من مضيق هرمز، مشيرة إلى البدء في إنشاء ممر جديد لتشجيع تدفق التجارة.

وقالت القيادة في بيان لها: "بدأت قوات (سنتكوم) في تهيئة الظروف لإزالة الألغام من مضيق هرمز في 11 أبريل، حيث نفذت مدمرتان أمريكيتان مزودتان بصواريخ موجهة عمليات في المنطقة.

وصرح الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية: "بدأنا عملية إنشاء ممر جديد، وسنشارك هذا المسار الآمن قريبا مع قطاع الملاحة البحرية لتشجيع التدفق الحر للتجارة".

وكانت صعّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي تحركات تستهدف تهميش دور حزب الله اللبناني، ومشددة على أن استبعاده من أي تسوية سياسية قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.

وفي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أكد علي أكبر ولايتي أن تحقيق الاستقرار الدائم داخل لبنان يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة اللبنانية وما وصفه بـ"المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل أساساً رئيسياً لحماية البلاد من التهديدات الأمنية.

وأوضح ولايتي أن تجاهل الدور الذي يؤديه حزب الله في المعادلة الأمنية اللبنانية قد يفتح الباب أمام تحديات أمنية معقدة يصعب احتواؤها مستقبلاً، محذراً من أن أي ترتيبات سياسية لا تأخذ بعين الاعتبار هذا الدور قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الداخلي في لبنان.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن حزب الله يُعد جزءاً محورياً من منظومة الدفاع اللبنانية، مؤكداً أن إقصاءه من أي مفاوضات تتعلق بمستقبل العلاقات اللبنانية الإسرائيلية قد يقوّض فرص التوصل إلى حلول مستدامة، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر إيرانية عن تحركات دبلوماسية نشطة تجري ضمن محادثات تُعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة الأمريكية، تسعى إلى وقف العمليات العسكرية والغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع حزب الله داخل الأراضي اللبنانية.

وأكد مسؤولون إيرانيون أن موقف بلادهم خلال هذه المفاوضات يستند إلى ضرورة إدراج الملف اللبناني ضمن أي اتفاق إقليمي شامل لخفض التصعيد، معتبرين أن استقرار لبنان يمثل جزءاً أساسياً من أي ترتيبات أمنية أوسع في منطقة الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصعيد في المواقف الإيرانية بالتزامن مع استمرار التوترات العسكرية في لبنان، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تداعيات أي تصعيد جديد على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية والاقتصاد الإقليمي.