دراسات وأبحاث

انطلاق انتخابات المجر.. أوربان يواجه اختبار البقاء

الأحد 12 أبريل 2026 - 12:07 م
مريم عاصم
الأمصار

بدأ الناخبون في المجر الإدلاء بأصواتهم صباح اليوم الأحد لاختيار برلمان جديد في انتخابات تعتبر الأهم منذ عام 1989، ويتصدر المنافسة فيها رئيس الوزراء فيكتور أوربان وحليفه السابق بيتر ماغيار.

ودعي نحو 8 ملايين مواطن للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في تلك الانتخابات، حيث يسعى فيكتور أوربان للحصول على ولاية أخرى في منصبه بعد 16 عاما في الحكومة، وهي الفترة التي يقول معارضوه إنه وجه خلالها المجر نحو نظام شبه استبدادي.

تفاصيل التصويت وموعد النتائج

ويحق لنحو 8 ملايين مواطن مجري الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات، حيث فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة السادسة صباحًا، على أن تُغلق في السابعة مساءً بالتوقيت المحلي.

ولا تشمل العملية الانتخابية استطلاعات لآراء الناخبين بعد خروجهم من مراكز الاقتراع، كما لا تُنشر توقعات رسمية خلال يوم التصويت.

ومن المتوقع أن تبدأ النتائج الجزئية بالظهور في وقت متأخر من مساء اليوم، وسط حالة ترقب واسعة لنتائج هذا الاستحقاق الذي قد يحدد ملامح المرحلة السياسية المقبلة في البلاد.

منافسة مباشرة بين أوربان وماغيار

تأتي هذه الانتخابات في ظل سباق انتخابي متقارب، حيث يحاول أوربان الحفاظ على موقعه السياسي الممتد منذ سنوات، في مواجهة منافس خرج من داخل دائرته السياسية.

وبعد انشقاقه عن أوربان في أوائل عام 2024، أسس ماغيار حزب «تيسا»، وأطلق حملة انتخابية مكثفة شملت مختلف أنحاء البلاد، ولم تقتصر على المدن الكبرى، بل امتدت إلى البلدات والقرى الصغيرة.

وخلال حملته، سعى ماغيار إلى تقديم نفسه كشخص قريب من الناخبين العاديين وسهل الوصول إليه، مع التركيز على معالجة المخاوف الاقتصادية في بلد يعاني من الركود.

حملة تستهدف الشارع وتراهن على التغيير

واستقطب ماغيار دعمًا من شرائح واسعة من السكان، مستندًا إلى خطاب يقوم على التغيير، وأعرب عن ثقته في قدرته على إزاحة أوربان من السلطة.

ويأتي هذا التحدي في ظل تجربة سابقة للمعارضة في انتخابات 2022، عندما فشل المرشح المعارض آنذاك بيتر ماركي زاي في الإطاحة بأوربان، الذي فاز حينها بنسبة 54% مقابل 34% فقط لمنافسه.

وأظهرت تلك النتيجة، بحسب تقييمات لاحقة، أن الفوز على أوربان يتطلب مرشحًا يمتلك فهمًا لأساليب الحزب الحاكم، وهو ما ينطبق على ماغيار الذي كان جزءًا من حزب «فيدس» الحاكم في السابق.

ضغوط اقتصادية 

تُجرى الانتخابات في وقت تواجه فيه المجر تحديات اقتصادية، من بينها الركود، وهو ما شكّل أحد محاور الحملة الانتخابية لماغيار، الذي ركز على القضايا المعيشية ومحاولة كسب ثقة الناخبين.

وفي المقابل، يعتمد أوربان على سجله السياسي الطويل وشبكة نفوذه التي بناها خلال سنوات حكمه.