أعلن التلفزيون الإيراني اختتام الجولة الأولى من المحادثات بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، بعد جلسات متواصلة امتدت خمس عشرة ساعة خلال يوم السبت، في مؤشر على عمق الملفات المطروحة وتشعّب النقاشات بين الوفدين.
وأوضح التلفزيون الإيراني أن المفاوضات لن تتوقف عند هذا الحد، إذ تقرر تمديدها لتستأنف جلساتها يوم الأحد في إطار جولة تفاوضية جديدة، سعياً للتوصل إلى تسوية للملفات الخلافية العالقة بين البلدين.
أعلنت الحكومة الإيرانية فجر الأحد أن مسار التفاوض مع الولايات المتحدة سيتواصل على الرغم من بعض الخلافات العالقة التي لم تُحسم بعد، مؤكدةً أن المحادثات ستنتقل إلى جولة إضافية جاءت بمقترح باكستاني حظي بموافقة الوفدين الإيراني والأميركي.
وكانت جلسات التفاوض قد امتدت حتى الساعات الأولى من صباح الأحد على الأراضي الباكستانية، لتتخطى بذلك التاسعة من المحادثات المتواصلة التي يسعى من خلالها الطرفان إلى تحقيق اختراق دبلوماسي في الملفات العالقة بينهما.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده في موقع المنتصر مهما آلت إليه المفاوضات مع إيران، قائلاً إن الإيرانيين قد يتوصلون إلى اتفاق وقد لا يفعلون، لكن النتيجة في كلتا الحالتين لصالح واشنطن.
وأوضح ترامب في تصريحاته للصحفيين بالبيت الأبيض أن الولايات المتحدة حققت انتصاراً عسكرياً على إيران، مشيراً إلى أن طهران لجأت إلى زرع ألغام بحرية في مضيق هرمز.
وأكد أن كاسحات الألغام الأميركية باشرت عملياتها فعلياً في المضيق، وتعمل على تطهيره بصورة منهجية لضمان سلامة الملاحة عبره.
صعّدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من لهجتها تجاه مسار المفاوضات المحتملة بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة رفضها القاطع لأي تحركات تستهدف تهميش دور حزب الله اللبناني، ومشددة على أن استبعاده من أي تسوية سياسية قد يقود إلى تداعيات خطيرة تهدد أمن واستقرار المنطقة.
وفي رسالة رسمية موجهة إلى رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، أكد علي أكبر ولايتي أن تحقيق الاستقرار الدائم داخل لبنان يعتمد على تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة اللبنانية وما وصفه بـ"المقاومة"، في إشارة إلى حزب الله، معتبراً أن هذا التنسيق يمثل أساساً رئيسياً لحماية البلاد من التهديدات الأمنية.