استقبل رئيس مجلس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة في طرابلس، وزير الخارجية والتعاون الدولي الصومالي عبدالسلام عبدي علي، الذي سلّمه رسالة خطية من رئيس الوزراء الصومالي حمزة بري، تضمنت التأكيد على متانة العلاقات الثنائية وحرص مقديشو على تطوير التعاون المؤسسي بين البلدين في شتى المجالات.
وتمحورت المباحثات حول ملفات ذات أولوية مشتركة، في مقدمتها ظاهرة الهجرة غير النظامية وصون حقوق المواطنين الصوماليين، فضلاً عن تعزيز التنسيق الدبلوماسي إزاء المستجدات الإقليمية المتسارعة. ويكتسب هذا اللقاء أهمية بالغة في ظل تصاعد اهتمام البلدين بالتصدي للتحديات العابرة للحدود التي تؤثر على استقرار المنطقة.
وأكد الجانبان أهمية إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وتوجيه الجهود المشتركة نحو تحقيق نتائج ملموسة، متفقَين على مواصلة التنسيق الوثيق عبر المسارات الدبلوماسية، بما يُجسّد دور البلدين في دعم الاستقرار الإقليمي وبناء شراكات دولية فاعلة.
رحبت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب الليبي بالإعلان الصادر عن محافظ مصرف ليبيا المركزي بشأن التوصل إلى اتفاق “الإنفاق الموحد”، معتبرة أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة على طريق إعادة توحيد المؤسسات المالية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.
وأوضحت الحكومة الليبية في بيان رسمي أن الاتفاق الجديد يعكس تقدماً ملموساً في مسار توحيد الميزانية العامة للدولة الليبية، وفق أطر مالية ومصرفية موحدة ومعتمدة، بما يساهم في تحسين كفاءة إدارة الموارد العامة، وتقليل الانقسام المالي الذي عانت منه البلاد خلال السنوات الماضية.
وأكد البيان أن هذه الخطوة تأتي في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الشفافية والانضباط المالي، ورفع مستوى التنسيق بين المؤسسات الاقتصادية والمالية في الدولة، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الليبي واستقرار سعر الصرف ودعم قدرة الحكومة على تنفيذ خطط التنمية.
وأشارت الحكومة الليبية إلى أن نجاح هذا الاتفاق يعكس قدرة الأطراف الليبية المختلفة على تجاوز الخلافات عندما تتوفر الإرادة السياسية والتوافق الوطني، معتبرة أن توحيد الإنفاق العام يشكل حجر الأساس لإطلاق برامج تنموية متوازنة في مختلف المناطق الليبية دون استثناء.
كما شددت على أن توحيد الميزانية العامة من شأنه أن يسهم في تحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين داخل ليبيا، سواء في قطاعات الصحة أو التعليم أو البنية التحتية، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار في المدن المتضررة من النزاعات.
وأضاف البيان، أن الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب ستواصل التنسيق مع مصرف ليبيا المركزي وكافة المؤسسات ذات الصلة لضمان التنفيذ الفعلي للاتفاق، والعمل على ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الرقابة المالية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة.