الشام الجديد

عملية «بيجر 2».. ضربات إسرائيلية مكثفة تستهدف مواقع حزب الله

السبت 11 أبريل 2026 - 06:33 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في لبنان أُطلق عليها اسم «بيجر 2»، استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ«حزب الله»، في خطوة اعتُبرت تحولًا نوعيًا في مسار المواجهة العسكرية بين الجانبين.

ووفقًا لما نقلته صحيفة «معاريف» العبرية عن المقدم الإسرائيلي أميت ياغور، فإن العملية العسكرية الأخيرة للجيش الإسرائيلي جاءت ضمن استراتيجية تهدف إلى إحداث صدمة ميدانية مفاجئة، حيث جرى استهداف ما يقرب من 100 موقع تابع لـ«حزب الله» خلال وقت قصير، في محاولة لإضعاف قدراته العسكرية والتنظيمية بشكل سريع ومؤثر.

وأشار المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أن العملية أسفرت، بحسب تقديرات أولية متداولة في الأوساط الإسرائيلية، عن سقوط عدد كبير من القتلى بين عناصر «حزب الله»، من بينهم قيادات ميدانية بارزة، ما تسبب في إحداث خلل واضح داخل منظومة القيادة والسيطرة لدى التنظيم، إلى جانب الكشف عن اختراقات استخباراتية وصفها بأنها «مهمة» في بنية التنظيم.

وأوضح المقدم الإسرائيلي أن أهداف العملية لم تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل امتدت لتشمل التأثير على الأوضاع الداخلية في لبنان، من خلال خلق حالة ضغط على البيئة المدنية، خاصة مع استهداف مواقع داخل مناطق مأهولة بالسكان، بما في ذلك مناطق قريبة من العاصمة اللبنانية بيروت، الأمر الذي أدى إلى تعطيل مظاهر الحياة اليومية في عدد من المناطق.

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يسعى من خلال هذه الضربات إلى تقويض الدعم الشعبي الذي يحظى به «حزب الله» داخل بعض المناطق اللبنانية، مستندًا إلى ما وصفه بتغيرات تدريجية في مواقف بعض شرائح الرأي العام داخل لبنان، حيث تزايدت الانتقادات الموجهة إلى التنظيم في بعض الأوساط السياسية والإعلامية، نتيجة استمرار المواجهات العسكرية وتأثيرها على الاستقرار الداخلي.

كما لفت المسؤول العسكري الإسرائيلي إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد استمرار العمليات العسكرية بالتوازي مع تحركات سياسية ودبلوماسية، تهدف إلى إضعاف النفوذ السياسي لـ«حزب الله» داخل لبنان، والعمل على إعادة تشكيل المشهد السياسي الداخلي، بما قد يفتح المجال أمام ترتيبات سياسية جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن عملية «بيجر 2» قد تمثل بداية لمرحلة أوسع من العمليات العسكرية الإسرائيلية، في حال نجاح تل أبيب في استثمار نتائجها ميدانيًا وسياسيًا، خاصة إذا تمكنت من استهداف البنية العسكرية والتنظيمية للتنظيم بشكل مستمر، ما قد يؤدي إلى تغييرات ملموسة في توازنات القوة داخل لبنان والمنطقة بشكل عام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إسرائيل و«حزب الله»، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة المواجهة وتحولها إلى صراع أوسع قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.