جيران العرب

تسريبات إسرائيلية تكشف خطة لإسقاط النظام الإيراني عُرضت على ترامب

السبت 11 أبريل 2026 - 06:32 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود خطة استراتيجية تهدف إلى إسقاط النظام في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، جرى عرضها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاورات سابقة، وذلك في إطار التصعيد العسكري والسياسي المرتبط بالملف الإيراني.

وبحسب ما نقلته صحيفة «معاريف» العبرية، فإن مصادر إسرائيلية تحدثت عن خطة متكاملة لا تقتصر على العمل العسكري فقط، بل تشمل مراحل لاحقة تستهدف إحداث تغييرات سياسية داخل إيران، عبر تحريك الشارع الإيراني بعد انتهاء العمليات العسكرية، ضمن سيناريو أوسع لإعادة تشكيل المشهد السياسي في العاصمة الإيرانية طهران.

وأوضحت التقارير أن الخطة المزعومة تضمنت استهداف مراكز القوة الرئيسية داخل الدولة الإيرانية، بما يشمل قيادات عسكرية وأمنية بارزة، إضافة إلى مقرات ومؤسسات استراتيجية تُعد ركائز أساسية في بنية النظام السياسي والأمني في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

كما أشارت المصادر إلى أن الخطة تضمنت كذلك الضغط على البنية الاقتصادية الإيرانية، بهدف تقويض قدرة النظام على الاستمرار في إدارة مؤسسات الدولة، وذلك من خلال إضعاف مصادر التمويل والدعم الاقتصادي، بما يؤدي في النهاية إلى خلق حالة من الضغط الداخلي المتصاعد داخل المجتمع الإيراني.

وذكرت التقارير أن الجانب الأمريكي كان على دراية بتفاصيل هذه الخطة وتوقيتها المحتمل، حيث جرى عرضها خلال فترة المشاورات التي سبقت مراحل من التصعيد العسكري في المنطقة، إلا أنه لم يتم حتى الآن تأكيد ما إذا كانت هذه الخطة ستُفعّل خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل تعقيد المشهد السياسي والعسكري المحيط بالملف الإيراني.

وتأتي هذه التسريبات في توقيت حساس تشهده المنطقة، حيث تتداخل التحركات الدبلوماسية والعسكرية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط تباين واضح في المواقف الدولية بشأن مستقبل الصراع وإمكانية التوصل إلى حلول سياسية طويلة الأمد.

ويرى مراقبون أن طرح مثل هذه الخطط، حتى وإن كانت في إطار تسريبات إعلامية، يعكس حجم التوتر القائم بين دولة إسرائيل والجمهورية الإسلامية الإيرانية، خاصة في ظل استمرار التوترات الأمنية والعسكرية بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.

كما تشير التطورات إلى أن مستقبل الصراع في المنطقة لا يزال مفتوحًا على عدة سيناريوهات، من بينها التصعيد العسكري المباشر أو اللجوء إلى مسارات سياسية ودبلوماسية، خاصة مع استمرار المفاوضات الدولية التي تشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية وعدد من القوى الدولية بشأن الملف النووي الإيراني وأمن المنطقة.

وفي ظل هذه المعطيات، تبقى مسألة تفعيل أي خطة عسكرية أو سياسية مرتبطة بعدة عوامل، من بينها نتائج المفاوضات الجارية، وتطورات الأوضاع الميدانية، إضافة إلى حسابات القوى الدولية المعنية بمستقبل الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أكثر مناطق العالم حساسية من الناحية الاستراتيجية والسياسية.