العراق

تفاصيل انتخاب العراق نزار آميدي رئيسًا للجمهورية بعد انسحاب رشيد

السبت 11 أبريل 2026 - 06:30 م
مصطفى سيد
الأمصار

انتخب مجلس النواب العراقي، اليوم السبت، رئيسًا جديدًا لجمهورية العراق، حيث فاز المرشح نزار محمد سعيد (نزار آميدي)، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي، بمنصب رئيس الجمهورية، خلفًا للرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد الذي انتهت ولايته الدستورية.

وجاء انتخاب الرئيس الجديد بعد تطورات سياسية شهدتها جلسة البرلمان، إذ أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي انسحاب الرئيس العراقي السابق عبد اللطيف رشيد من سباق الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ما مهّد الطريق أمام استكمال إجراءات الانتخاب داخل المجلس.

وذكر بيان صادر عن مجلس النواب العراقي، نقلته وكالة الأنباء العراقية الرسمية، أن رئيس البرلمان أعلن رسميًا سحب اسم عبد اللطيف محمد جمال رشيد من قائمة المرشحين، ليصبح عدد المرشحين المتبقين لخوض الانتخابات 16 مرشحًا فقط، وهو ما ساعد على تسريع مسار العملية الانتخابية.

وفي السياق ذاته، أكدت النائب العراقية سروة عبد الواحد، رئيسة كتلة الجيل الجديد داخل البرلمان العراقي، أن أغلب الكتل السياسية الكردية قررت دعم مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي نزار ناميدي خلال عملية التصويت، موضحة أن معظم النواب الكرد ساندوا هذا الترشيح، باستثناء نحو 10 نواب صوتوا لصالح مرشحهم الخاص مثنى أمين.

وأضافت رئيسة كتلة الجيل الجديد العراقية أن الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي لم يشارك في جلسة التصويت، مشيرة إلى أن غيابه كان أحد العوامل التي أثرت على توازنات الجلسة، لكنها أكدت في الوقت ذاته أن كتلتها التزمت بدعم مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني ضمن التفاهمات السياسية القائمة بين بعض القوى داخل البرلمان.

ومن جهة أخرى، أعلنت كتلة حقوق النيابية العراقية مقاطعتها لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، احتجاجًا على ما وصفته بتأجيل تكليف مرشح الإطار التنسيقي العراقي لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في حال انتخاب رئيس الجمهورية.

وقال النائب العراقي محمد جبار الحسناوي، عضو كتلة حقوق النيابية العراقية، إن قرار المقاطعة جاء اعتراضًا على آلية إدارة الملف السياسي داخل البرلمان، معتبرًا أن تأجيل تكليف مرشح رئاسة الوزراء قد ينعكس سلبًا على استقرار العملية السياسية في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة سياسية دقيقة تشهدها جمهورية العراق، حيث تسعى القوى السياسية إلى إنهاء حالة الانسداد السياسي التي استمرت لفترات طويلة، والعمل على استكمال تشكيل المؤسسات الدستورية، خاصة منصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقي أن انتخاب رئيس الجمهورية يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار السياسي في البلاد، خاصة أن هذا المنصب يعد مفتاحًا دستوريًا لبدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وفقًا للنظام السياسي المعمول به في العراق.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات سياسية مكثفة داخل البرلمان العراقي، من أجل التوصل إلى توافق حول تكليف رئيس وزراء جديد، واستكمال تشكيل الحكومة، بما يسهم في معالجة التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد، وتعزيز الاستقرار السياسي والمؤسسي في جمهورية العراق خلال المرحلة المقبلة.