جيران العرب

بوساطة إماراتية.. إجراء عملية تبادل للأسرى بين روسيا وأوكرانيا

السبت 11 أبريل 2026 - 02:32 م
جهاد جميل
الأمصار

في مشهد يعكس إمكانية تحقيق اختراقات إنسانية رغم استمرار الحرب، أعلنت روسيا وأوكرانيا، اليوم السبت، تنفيذ عملية تبادل واسعة لأسرى الحرب، شملت مئات المحتجزين من الجانبين، وذلك قبيل دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي.

تبادل 175 أسيرًا من كل جانب

ووفقًا لبيان وزارة الدفاع الروسية، جرى تبادل 175 أسير حرب من كل طرف، حيث أعادت موسكو جنودًا كانوا محتجزين لدى كييف، مقابل تسليم عدد مماثل من الأسرى الأوكرانيين.

وأوضحت الوزارة أن الجنود الروس المفرج عنهم تم نقلهم إلى مواقع آمنة، من بينها بيلاروسيا، لتلقي الرعاية الطبية والدعم اللازم بعد فترة احتجازهم.

وتعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات تبادل الأسرى بين الطرفين خلال الأشهر الأخيرة، وتعكس استمرار قنوات الاتصال المحدودة بينهما رغم التصعيد العسكري المستمر.

 

وساطة إماراتية ودور إنساني بارز

تمت عملية التبادل بوساطة من الإمارات العربية المتحدة، التي لعبت دورًا متزايدًا في تسهيل مثل هذه المبادرات الإنسانية بين موسكو وكييف.

وينظر إلى هذا الدور كجزء من جهود أوسع تقوم بها أبوظبي لتعزيز المسارات الإنسانية في النزاعات الدولية، خاصة في ظل تعثر المسارات السياسية.

إلى جانب تبادل الأسرى العسكريين، أعلنت روسيا أنها استعادت أيضًا سبعة مدنيين من منطقة كورسك الحدودية، كانوا محتجزين لدى الجانب الأوكراني، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول ظروف احتجازهم.

وتعد هذه الخطوة مؤشرًا إضافيًا على أن التبادل لم يقتصر على العسكريين، بل شمل أيضًا حالات مدنية ذات طابع إنساني.

 

التبادل يسبق هدنة مؤقتة

يأتي هذا التبادل قبيل دخول هدنة مؤقتة حيز التنفيذ بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي، وهو ما يمنح العملية بُعدًا إضافيًا، إذ يُنظر إليها كبادرة حسن نية قد تساهم في تهدئة مؤقتة على الأرض.

ويرى مراقبون أن توقيت العملية يحمل دلالات سياسية وإنسانية، حيث تسعى الأطراف إلى إظهار استعدادها لاتخاذ خطوات إيجابية، ولو بشكل محدود، في ظل استمرار الصراع.

رغم أن الحرب بين روسيا وأوكرانيا لا تزال مشتعلة على عدة جبهات، فإن ملف تبادل الأسرى يظل أحد المجالات القليلة التي تشهد تعاونًا نسبيًا بين الطرفين.

وتؤكد هذه العملية أن القنوات الإنسانية لا تزال مفتوحة، حتى في ظل غياب أي تقدم حقيقي على المسار السياسي أو العسكري.