أفادت وسائل إعلام إيرانية، صباح اليوم السبت، بأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستنطلق مساء اليوم في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، شريطة أن يتم التوافق المسبق بين الطرفين على الشروط التي وضعتها طهران.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله: "المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة ستُعقد في فندق سيرينا بإسلام آباد، وفي حال وافق الجانب الأميركي على الشروط المسبقة التي قدمها الوفد الإيراني، فإن المفاوضات ستبدأ عصر السبت في الفندق المذكور".
وأضاف المصدر أن "الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف (رئيس البرلمان) سيعقد لقاءً قبل ظهر اليوم مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف".
كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة أن إيران ما زالت تحتفظ بترسانة ضخمة تقدّر بآلاف الصواريخ الباليستية، على الرغم من الضربات الجوية المكثفة التي استهدفت بنيتها العسكرية خلال الفترة الماضية.
وأشارت التقارير إلى أن هذه التقديرات تأتي في وقت حساس، بالتزامن مع استعداد وفود أمريكية لخوض مفاوضات على مستوى عالٍ في إسلام آباد، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومناقشة مستقبل التهدئة في المنطقة، بما في ذلك ملف مضيق هرمز.
ووفقاً للمعلومات الاستخباراتية، فإن تصريحات البيت الأبيض التي تحدثت عن "تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وظيفياً" لا تعكس الصورة الكاملة على الأرض، حيث تشير التقديرات إلى أن جزءاً كبيراً من منظومة الصواريخ لا يزال قائماً، أو قابلاً للإصلاح، أو مخبأً داخل منشآت محصنة تحت الأرض.
كما أوضحت التقديرات أن الضربات الأخيرة، رغم أنها أدت إلى تعطيل أو إخراج أكثر من 50% من منصات الإطلاق المتحركة، إلا أن إيران تمتلك حتى الآن أكثر من ألف صاروخ متوسط المدى، وهو ما يشكل حوالي نصف مخزونها قبل التصعيد.
صرّح مستشار الأمن الوطني في كوريا الجنوبية، وي سونج-لاك، بأن الملاحة في مضيق هرمز لا تزال غير سلسة، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن حالة "عدم اليقين" في سلاسل التوريد ستستمر لفترة من الوقت.
وأضاف وي سونغ، خلال مؤتمر صحفي عُقد في المكتب الرئاسي، وفقاً لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، أن بلاده ستواصل جهودها لإيجاد مصادر بديلة للإمدادات النفطية من النفط الخام والنافثا.
وأوضح أن عدد السفن التي تعبر المضيق لم يشهد زيادة ملحوظة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى يوم الثلاثاء (بتوقيت الولايات المتحدة).
وقال: "إذا حاولت نحو 2000 سفينة عالقة في المضيق العبور دفعة واحدة، فقد يستغرق ذلك وقتاً طويلاً، كما قد يشكّل تأمين طرق شحن آمنة تحدياً إضافياً".