دعت وزارة الخارجية الروسية جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات المعلنة بشأن الملف الإيراني في باكستان إلى تبني نهج مسؤول، بما يضمن تحقيق تقدم دبلوماسي فى المرحلة الحالية.وقالت روسيا إنها تنظر إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي تستضيفها باكستان باعتبارها فرصة مهمة لتسوية الوضع المعقد في منطقة الخليج، مشددة على أهمية استثمار المسار الدبلوماسي لخفض التوتر.
كما دعت روسيا إلى وقف فوري للقصف على لبنان، في إطار جهودها الرامية إلى احتواء التصعيد العسكري في المنطقة ومنع تفاقم الأزمة.
وأكدت روسيا أن الحلول السياسية والحوار هي الطريق الوحيد لتسوية النزاعات الإقليمية، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية لدعم الاستقرار.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الغارات الإسرائيلية على بيروت ومناطق أخرى، يوم الأربعاء الماضي، بلغت 357 قتيلا و1223 مصابًا، في حصيلة وصفت بأنها غير نهائيةوتعكس هذه الأرقام حجم الدمار والخسائر البشرية الكبيرة الناتجة عن غارات إسرائيل على بيروت، وسط استمرار عمليات القصف وتزايد أعداد الضحايا.
أعلنت يونيسيف أن الغارات الإسرائيلية قتلت أكثر من 633 طفلًا في لبنان منذ 2 مارس ، وفقا لـ"القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل.
وفي السياق قالت الخارجية الهندية أنها تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن سقوط عدد كبير من المدنيين في لبنان.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن لبنان يتجه بسرعة نحو أزمة أمن غذائي مع تعطيل الحرب للإمدادات.
وتعود الجبهة اللبنانية لتتصدر مشهد التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وسط مؤشرات متسارعة تنذر باتساع رقعة المواجهة وخروجها عن نطاقها التقليدي، فبعد أشهر من التوترات المتقطعة والضربات المحدودة، دخلت العمليات العسكرية مرحلة أكثر حدة وخطورة، مع انتقال واضح من نمط القصف الجوي المكثف إلى تحركات برية مباشرة في جنوب لبنان، بما يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الاشتباك وحدوده.
هذا التصعيد يتزامن مع محاولات دبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر بين إيران والولايات المتحدة، وهي التفاهمات التي تبدو مهددة بالانهيار في ظل تسارع وتيرة الأحداث على الأرض.
وبينما تسعى أطراف دولية وإقليمية إلى تجنب الانزلاق نحو حرب شاملة، تفرض الوقائع الميدانية مسارًا مختلفًا، قد يدفع بالمنطقة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها.
ومع استمرار العمليات العسكرية وتبادل الرسائل الميدانية، تبقى التساؤلات مفتوحة حول حدود هذا التصعيد، وإلى أي مدى يمكن أن تتطور الأوضاع في ظل غياب أفق سياسي واضح، وتزايد المؤشرات على أن المنطقة تقف على حافة مرحلة جديدة، قد تكون الأكثر اضطرابًا منذ سنوات.