جيران العرب

خلاف داخل البيت الأبيض يهدد بإقالة رئيسة المخابرات الأمريكية

الجمعة 10 أبريل 2026 - 10:11 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد أزمة داخل البيت الأبيض الأمريكي، على خلفية الخلافات المرتبطة بالتصعيد العسكري ضد إيران، والتي كادت أن تؤدي إلى إقالة رئيسة جهاز المخابرات الأمريكية، تولسي جابارد، بعد تزايد التوتر بينها وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ترامب يدرس بجدية إقالة تولسي جابارد من منصبها

ووفقًا لما أورده موقع «أكسيوس» الأمريكي، فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يدرس بجدية إقالة تولسي جابارد من منصبها، بعدما أبدى استياءً واضحًا من أدائها خلال شهادتها أمام الكونجرس الأمريكي، خاصة بسبب ما اعتبره ضعف حماسها تجاه خيار الحرب ضد إيران في ظل التطورات العسكرية الأخيرة.

وأفادت مصادر مطلعة داخل الإدارة الأمريكية بأن ترامب وجّه توبيخًا مباشرًا لرئيسة المخابرات الأمريكية خلال اجتماع مغلق، حيث شكك في مدى ولائها السياسي، بينما أشار بعض المسؤولين إلى أن الرئيس سخر من أدائها خلال الاجتماع، في وقت اعتبر فيه آخرون أن الانتقادات كانت حادة وتعكس غضبًا متصاعدًا من موقفها.

وتطورت الأزمة داخل أروقة الإدارة الأمريكية، إذ أجرى الرئيس الأمريكي مشاورات مع عدد من أعضاء حكومته لاستطلاع آرائهم حول إمكانية إقالة جابارد، خصوصًا بعد ما وصفه مسؤولون بالأداء غير المقنع خلال جلسة استماع في مبنى الكابيتول هيل، الذي يُعد مقر الكونجرس الأمريكي.

غير أن تدخل المستشار السياسي المخضرم روجر ستون لعب دورًا حاسمًا في احتواء الأزمة، حيث أجرى اتصالًا مباشرًا مع الرئيس الأمريكي لإقناعه بالتراجع عن قرار الإقالة، مؤكدًا أن هذه الخطوة قد تُحدث تداعيات سياسية وإعلامية واسعة.
وقدم روجر ستون عدة مبررات للرئيس الأمريكي لعدم اتخاذ قرار الإقالة، من بينها أن تولسي جابارد حافظت على ولائها السياسي، وأدارت شهادتها أمام الكونجرس بانضباط، كما أنها لم تُبدِ معارضة علنية لسياسات الرئيس، الأمر الذي يجعل إقالتها خطوة قد تُفسر سياسيًا على نحو سلبي.


وحذر ستون من أن إقالة رئيسة المخابرات الأمريكية في هذا التوقيت قد تُثير موجة انتقادات إعلامية كبيرة، وقد تُصوَّر على أنها «ضحية سياسية» لدى بعض القواعد المؤيدة للرئيس، وهو ما قد يمنحها شعبية إضافية ويُعزز موقعها السياسي مستقبلًا.
كما أشار إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام جابارد لتصبح منافسًا محتملاً في الانتخابات الرئاسية المقبلة داخل الحزب الجمهوري، وهو ما قد ينعكس سلبًا على طموحات شخصيات أخرى داخل الحزب، من بينهم السياسي الأمريكي جيه دي فانس، المتوقع أن يكون له دور بارز في السباق الانتخابي لعام 2028.
وتزامنت هذه الأزمة مع تطورات أخرى داخل جهاز المخابرات الأمريكية، حيث زاد من حدة التوتر استقالة نائب رئيسة الجهاز، جو كينت، بعد توجيهه انتقادات علنية إلى إسرائيل، متهمًا إياها بتقديم معلومات مضللة للرئيس الأمريكي بشأن ضرورة توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.
وأثارت هذه الاستقالة غضب الرئيس الأمريكي بشكل إضافي، خصوصًا بعد رفض تولسي جابارد توجيه انتقادات مباشرة لنائبها السابق خلال جلسة الاستماع أمام الكونجرس، ما اعتبره ترامب موقفًا غير حازم في لحظة سياسية حساسة.
وتعكس هذه التطورات حجم التوتر داخل الإدارة الأمريكية في ظل التصعيد العسكري مع إيران، حيث يرى مراقبون أن استمرار الخلافات داخل المؤسسات الأمنية قد يؤثر على عملية صنع القرار في واشنطن، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة.