أطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» خمس مسارات لوجستية جديدة ضمن قطاع الشحن، بهدف تعزيز كفاءة نقل البضائع ودعم سلاسل الإمداد الوطنية، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تسهيل حركة الصادرات والواردات وتقديم حلول فعّالة للنقل العابر إلى الأسواق الإقليمية.
وترتكز هذه المسارات على منظومة لوجستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بمناطق وسط وشمال المملكة، وتمتد حتى موانئ البحر الأحمر والدول المجاورة شمالًا، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يسهم في تحسين تدفق البضائع ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.
وتُدار هذه الشبكة من خلال منظومة تشغيل تشمل الميناء الجاف في الرياض، إلى جانب عدد من ساحات الشحن في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، ما يعزز الربط بين الموانئ والمراكز الصناعية والاقتصادية محليًا ودوليًا.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لـ«سار» أن هذه المبادرة تمثل حزمة متكاملة من الحلول اللوجستية التي تعزز موثوقية وكفاءة سلاسل الإمداد في مختلف الظروف، عبر التكامل بين أنماط النقل والتنسيق مع الجهات المعنية، بما يدعم انسيابية حركة التجارة.
وأضاف أن هذه المسارات تسهم في تعزيز ارتباط المملكة بالأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانتها كممر لوجستي يربط بين الشرق والغرب، بما يدعم دورها كمركز عالمي في حركة التجارة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تقليل الاعتماد على الشاحنات، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين مستوى السلامة المرورية، إلى جانب تقليص زمن نقل البضائع ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة بأن منشآت الطاقة الحيوية في المملكة العربية السعودية تعرضت لاستهدافات متعددة مؤخرًا، بما يشمل مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية، نتج عنها استشهاد أحد المواطنين من منسوبي الأمن الصناعي بالشركة السعودية للطاقة – تغمده الله بواسع رحمته – وإصابة سبعة مواطنين آخرين من منسوبي الشركة، كما نتج عنها تعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسية ضمن منظومة الطاقة.
وشملت هذه الاستهدافات إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميًا من كميات الضخ عبر الخط، والذي يعد المسار الرئيسي لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة.
كما تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يوميًا من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، مما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يوميًا.
وامتدت الاستهدافات إلى مرافق التكرير الرئيسية، بما في ذلك مرافق ساتورب في الجبيل ومصفاة رأس تنورة ومصفاة سامرف في ينبع ومصفاة الرياض، مما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية. كما تعرضت مرافق المعالجة في الجعيمة لحرائق، مما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي.