جيران العرب

جون كيري: ثلاثة رؤساء أمريكيين رفضوا ضرب إيران بطلب نتنياهو

الجمعة 10 أبريل 2026 - 04:56 م
مصطفى سيد
الأمصار

كشف وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري عن معلومات وصفها بالمفاجئة تتعلق بمواقف رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين تجاه خطط عسكرية ضد إيران، مؤكداً أن ثلاثة رؤساء أمريكيين رفضوا طلباً تقدم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتنفيذ ضربة عسكرية ضد طهران.

معلومات مفاجئة تتعلق بمواقف رؤساء الولايات المتحدة الأمريكية السابقين تجاه إيران

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، في تصريحات تلفزيونية، أن كلاً من الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن، والرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إضافة إلى الرئيس الأمريكي جو بايدن، رفضوا جميعاً طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن حرب مباشرة ضد إيران، مشيراً إلى أن هذا التوجه العسكري كان يمثل ما وصفه بـ”حلم نتنياهو” منذ سنوات.
وأضاف جون كيري أن رفض هؤلاء الرؤساء لم يكن قراراً عابراً، بل جاء نتيجة تقييمات استراتيجية وعسكرية دقيقة للمخاطر المحتملة من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران، والتي كان من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع قد يهدد استقرار منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وأشار المسؤول الأمريكي الأسبق إلى أن الأوضاع الحالية في المنطقة تختلف عما كانت عليه في السابق، لافتاً إلى أن مضيق هرمز بات تحت سيطرة إيران بشكل أكبر، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد العسكري والاقتصادي في المنطقة، نظراً لأهمية هذا الممر البحري الحيوي في حركة التجارة العالمية ونقل الطاقة.


كما زعم جون كيري أن إيران لم تكن تشكل تهديداً مباشراً في مراحل سابقة بالشكل الذي كان يتم تصويره، مؤكداً أن التصعيد العسكري ضدها كان من الممكن أن يفتح الباب أمام مواجهات واسعة يصعب السيطرة على تداعياتها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوترات الإقليمية والتطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية، حيث نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل هجوماً عسكرياً ضد مواقع داخل إيران في نهاية فبراير الماضي، وهو الهجوم الذي أسفر عن تدمير عدد من المنشآت العسكرية الإيرانية.
وأسفرت تلك العمليات العسكرية، وفق تقارير متداولة، عن مقتل عدد من القيادات العسكرية الإيرانية البارزة، من بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما أدى إلى تصاعد حالة التوتر في المنطقة ورفع مستوى الاستعدادات العسكرية لدى عدة أطراف إقليمية.
ويرى محللون سياسيون أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري قد تعيد فتح النقاش حول طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالسياسات العسكرية تجاه إيران، ودور القيادات السياسية الأمريكية في كبح جماح أي تصعيد عسكري واسع قد يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
كما يتوقع مراقبون أن تسهم هذه التصريحات في زيادة الجدل داخل الأوساط السياسية الدولية، خصوصاً في ظل استمرار حالة التوتر بين إيران وعدد من الدول الغربية، وتزايد المخاوف من احتمال اندلاع مواجهات عسكرية جديدة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.