تسلمت جمهورية الصومال الفيدرالية، مقعدها رسميا فى مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس المجلس فى عام 2003، فى إطار جهود الصومال الرامية لاستعادة الدور الريادى للبلاد فى صياغة مستقبل القارة السمراء.وذكرت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) أن مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا شهد مراسم رسمية، حيث قام السفير الصومالي لدى إثيوبيا و مندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي السفير عبد الله ورفا، برفع علم الصومال أمام مقر المجلس، حيث تمثل هذه اللحظة إعلانا رسميا عن بدء ممارسة الصومال لمهامها في واحدة من أرفع المؤسسات الأفريقية المعنية باتخاذ القرار الأمني والعسكري.
ومن المقرر أن تركز الصومال خلال عضويتها التي تمتد لعامين على دفع أجندة الاتحاد الأفريقي في مجالات تطوير آليات حفظ السلام و منع النزاعات، وتعزيز التعاون الثنائي و المتعدد الأطراف لمواجهة الأزمات العابرة للحدود، ونقل التجربة الصومالية في بناء السلام و الاستقرار إلى مناطق النزاع الأخرى في القارة.
وكانت جمهورية الصومال الفيدرالية قد حسمت فوزها بهذا المقعد لمدة عامين خلال انتخابات المجلس في فبراير 2026، في خطوة تعكس إجماع الدول الأفريقية على قدرة الصومال في المساهمة الفعالة بملفات الأمن القومي القاري، و تبرهن نجاح الدولة في بناء مؤسسات قوية قادرة على تصدير الاستقرار لا استيراده فقط.
يذكر أن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى شهد جلسات حول الوضع في الصومال، حيث أن علاقة الصومال بأرض الصومال (صوماليلاند) علاقة معقدة، فإقليم أرض الصومال (صوماليلاند) أعلن انفصاله من جانب واحد عن الصومال، بينما تعتبرها مقديشو و الدول الأخرى جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.
كما أكد مجلس الجامعة العربية الوزارى حول دعم جمهورية الصومال الفيدرالية في مواجهة الاعتداء على سيادتها ووحدة أراضيها، وأن إقليم أرض الصومال جزء لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفيدرالية استنادا لميثاق جامعة الدول العربية ومبادئه، وميثاق الأمم المتحدة، و أن أي ترتيبات متعلقة بهذا الإقليم ينبغي أن تكون ناتجة عن الحوار السياسي فيما بين أبناء الشعب الصومالي الواحد.