وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة الإيطالية روما، في زيارة تمهيدية للقاء المرتقب مع البابا لاون 14 داخل الفاتيكان، في أول اجتماع يجمع بينهما منذ تولي البابا منصبه.
وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن هذه الزيارة تُعد الزيارة الرابعة لماكرون إلى الفاتيكان، لكنها الأولى التي يلتقي فيها البابا الجديد، بعد لقاءاته السابقة مع البابا الراحل فرانسيس.
وأشارت الصحيفة إلى أن ماكرون وصل إلى حى تراستيفيري في روما، حيث استهل زيارته بلقاء أعضاء جماعة سانت إيجيديو، وهي منظمة كاثوليكية معروفة بدورها في الوساطة الدولية وجهود السلام حول العالم.
رسالة سلام
وخلال الزيارة، أكد الرئيس الفرنسي أنه يحمل رسالة سلام، مشيرًا إلى أهمية الحوار والتواصل في ظل التوترات الدولية الحالية، في إشارة إلى الأزمات المتصاعدة على الساحة العالمية.
ومن المقرر أن يُعقد اللقاء الرسمي بين ماكرون والبابا صباح اليوم الجمعة داخل القصر الفاتيكانى، في إطار زيارة وصفها قصر الإليزيه بأنها جمهورية وعلمانية، تعكس طبيعة العلاقة بين الدولة الفرنسية والكنيسة.
وتأتي هذه القمة في توقيت حساس، حيث يسعى الجانبان إلى تعزيز التعاون في قضايا دولية ملحة، أبرزها السلام العالمي، والحوار بين الأديان، إضافة إلى ملفات إنسانية ودبلوماسية تشهد تصاعدًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة
وكان أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصالين منفصلين مع الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والإيراني مسعود بزشكيان، أن امتداد اتفاق وقف إطلاق النار ليشمل لبنان يمثل ركيزة أساسية لا غنى عنها لكي يكتسب الاتفاق طابعاً دائماً وقابلاً للاستمرار.
وكتب ماكرون عبر منصة إكس أنه أبدى أمله في أن تلتزم جميع الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار التزاماً تاماً على كافة الجبهات، وفي مقدمتها لبنان، معتبراً ذلك شرطاً جوهرياً لصمود الهدنة. وجاء هذا الموقف في خضم يوم دامٍ شهد غارات إسرائيلية متزامنة على لبنان أودت بحياة ما لا يقل عن 182 شخصاً وخلّفت 890 مصاباً.
ودعا الرئيس الفرنسي إلى أن تُفضي الهدنة إلى انطلاق مفاوضات شاملة تكفل أمن جميع شعوب المنطقة واستقرارها، مشيراً إلى أن أي اتفاق ينبغي أن يتصدى للملفات الشائكة التي تثيرها إيران، وفي مقدمتها برنامجاها النووي والصاروخي البالستي، إضافة إلى سياساتها الإقليمية وما تفرضه من عراقيل على الملاحة في مضيق هرمز.