حوض النيل

السودان.. مقتل 12 مدنياً بينهم أطفال في هجوم مسيّرة بدارفور

الخميس 09 أبريل 2026 - 04:42 م
هايدي سيد
الأمصار

أدانت منظمة مناصرة ضحايا دارفور في جمهورية السودان هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف منطقة سكنية في ولاية شمال دارفور، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، بينهم أطفال، في حادثة أثارت موجة من القلق بشأن تصاعد أعمال العنف في الإقليم.

وذكرت المنظمة، في بيان لها، أن الطائرة المسيّرة استهدفت منزلاً في محلية كتم الواقعة بولاية شمال دارفور، غرب مدينة الفاشر، مشيرة إلى أن الموقع المستهدف كان يشهد مناسبة اجتماعية، ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية في صفوف المدنيين.

وبحسب ما نقلته المنظمة عن شهود عيان في المنطقة، فإن الهجوم وقع في حي السلامة بالقرب من مدرسة الأم الأساسية للبنات، أثناء تجمع عدد من المواطنين من أحياء مختلفة للمشاركة في مراسم حفل زفاف. 

وأوضح الشهود أن الطائرة المسيّرة وصلت إلى الموقع من الجهة الشمالية الشرقية للمدينة قبل أن تنفذ الضربة، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين.

وأفادت الروايات الأولية بأن الهجوم أسفر عن مقتل نحو 12 شخصاً، بينهم عدد من الأطفال، إضافة إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين، فيما لا تزال حصيلة الضحايا قابلة للارتفاع في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ في موقع الحادث.

وأكدت منظمة مناصرة ضحايا دارفور أنها باشرت إجراءات التحقيق في الواقعة، مشيرة إلى أنها تعمل على جمع المعلومات الميدانية وإعداد تقرير تفصيلي حول ملابسات الهجوم، بما يشمل تحديد طبيعة الطائرة المستخدمة، والجهة المحتملة المسؤولة عن تنفيذ العملية.

ودعت المنظمة في بيانها المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين في إقليم دارفور، مشددة على ضرورة تدخل مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات حاسمة تضمن محاسبة المسؤولين عن الهجوم، ومنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف المناطق السكنية.

ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه مناطق واسعة من إقليم دارفور أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة، نتيجة استمرار النزاعات المسلحة التي أدت إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في العديد من المناطق.

ويرى مراقبون للشأن السوداني أن تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الداخلية يمثل تطوراً خطيراً، نظراً لما تسببه هذه الهجمات من خسائر بشرية جسيمة، خاصة عندما تستهدف مناطق مأهولة بالسكان المدنيين. 

كما حذروا من أن استمرار هذه العمليات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في دارفور، التي تعاني بالفعل من نقص في الخدمات الأساسية وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات الدولية لتكثيف الجهود الرامية إلى وقف التصعيد في إقليم دارفور، وتعزيز آليات حماية المدنيين، بما يضمن الحد من الانتهاكات التي تطال السكان، خاصة في المناطق التي تشهد توترات أمنية مستمرة.