كشفت صحيفة وول ستريت جورنال نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب يتداول خطة لفرض عقوبات على عدد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، وهي الدول التي يرى أنها قصّرت في دعم واشنطن وتل أبيب خلال مواجهتهما العسكرية مع إيران.
وأوضح التقرير أن الخطة المقترحة تقوم على إعادة انتشار القوات الأميركية المتمركزة في الدول التي تصنفها واشنطن غير متعاونة، ونقلها إلى دول أبدت دعماً أوسع للعمليات العسكرية الأميركية.
وفي سياق موازٍ، أطلق ترامب عبر منصته "تروث سوشال" الأربعاء انتقاداً حاداً للحلف، إذ أكد أن الناتو غاب حين دعت الحاجة إليه، محذراً من تكرار هذا الغياب في أي استحقاق مقبل.
أعلنت السلطات في إيران، الأربعاء، إغلاق مضيق هرمز أمام نحو 99% من حركة السفن، وذلك في خطوة تصعيدية جاءت عقب الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، بحسب ما أفادت به وكالة “فارس” الإيرانية.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية الحيوية على مستوى العالم، حيث تمر عبره كميات ضخمة من صادرات النفط والغاز، ما يمنحه أهمية استراتيجية كبيرة في حركة التجارة الدولية، خاصة فيما يتعلق بإمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية. ويثير أي تعطيل للملاحة فيه مخاوف واسعة من اضطرابات اقتصادية وارتفاع أسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للقوات المسلحة الإيرانية، أن بلاده تتابع عن كثب تحركات خصومها في المنطقة، مشدداً على أن أي تصعيد جديد سيُقابل برد “أكثر تدميراً”، وفق تعبيره.
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن بلاده تدير المضيق “بسيطرة ذكية وبقرار سيادي مستقل”، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار الدفاع عن المصالح الوطنية، مع التأكيد على أن إيران لا تسعى إلى تهديد دول المنطقة، بل تدعو إلى تعزيز الثقة والتعاون الإقليمي.
وفي المقابل، جددت طهران تأكيدها على استمرار دعمها لما تسميه “جبهة المقاومة” في عدد من الدول، من بينها لبنان وفلسطين واليمن والعراق، معتبرة أن الولايات المتحدة تتحمل جزءاً من المسؤولية عن أي تصعيد، بوصفها شريكاً في السياسات الإسرائيلية، بحسب وصفها.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد التوترات في الشرق الأوسط، عقب الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا وأثارت موجة إدانات وتحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.
ويرى مراقبون أن خطوة إغلاق مضيق هرمز تمثل تحولاً خطيراً في مسار الأزمة، نظراً لما قد يترتب عليها من تداعيات مباشرة على أمن الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل اعتماد العديد من الدول الصناعية على النفط القادم من منطقة الخليج.