المغرب العربي

الجزائر.. تبون يقيل وزير الرّي

الأربعاء 08 أبريل 2026 - 10:09 م
جهاد جميل
الأمصار

أقال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وزير الرّي والموارد المائية طه دربال بعد وقت قصير من مشاركته، اليوم الأربعاء، في اجتماع للحكومة، دون أن تعلن الرئاسة عن أسباب ودوافع هذه الإقالة.

وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الرئيس تبون قرر إنهاء مهام وزير الرّي، وكلّف الأمين العام للوزارة عمر بوقروة بتسيير القطاع مؤقتاً.

وكان واضحاً أن القرار اتخذ بشكل مفاجئ، بعد وقت قصير من عودة الوزير دربال من زيارة إلى ولاية سطيف، شرقي الجزائر، وبعد ساعات من مشاركته في اجتماع حكومي ترأسه رئيس الحكومة سيفي غريب.

ولم تتضح إلى الآن أسباب هذه الإقالة، لكن يُعتقد أن الأزمة الأخيرة لمياه الشرب في منطقتي وهران وشلف، غربي الجزائر، نتيجة تعطل بعض محطات التحلية، والتذمر الشعبي الذي حصل بسبب ذلك، قد يكونان وراء هذا القرار، خاصة أن الرئيس الجزائري كان قد طالب الحكومة بإيجاد حل لأزمة مياه الشرب التي حدثت قبل فترة في منطقة تيارت، غربي البلاد.

وكان ترأس رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين 6 أفريل 2026، اجتماع عمل مهم خصص لمتابعة آخر الاستعدادات والتحضيرات الخاصة بالزيارة التاريخية لقداسة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر، والتي ستنطلق في الفترة من 13 إلى 15 ابريل الجاري. 

وتأتي هذه الزيارة لتكون أول زيارة بابوية للجزائر، حاملة رسالة سلام ووحدة بين الأديان، وتعكس مكانة الجزائر كملتقى للحوار الديني والثقافي في المنطقة.

وأوضحت رئاسة الجمهورية الجزائرية أن الاجتماع تناول تفاصيل البرنامج الرسمي للزيارة، والتنسيق مع السلطات المحلية والأمنية لضمان سير الزيارة بسلاسة، إضافة إلى متابعة الجوانب اللوجستية والاحتفالية المرتبطة بهذه الزيارة التاريخية.

وبحسب تصريحات الكاردينال جان بول فيسكو، رئيس أساقفة الجزائر، فإن قداسة البابا سيصل إلى العاصمة الجزائرية يوم 13 أفريل 2026، ليجري في مستهل زيارته لقاءً رسميًا مع الرئيس تبون، قبل أن يتوجه لإحياء قداس ديني في كنيسة السيدة الإفريقية، حيث سيقوم بمقابلة الجالية المسيحية في الجزائر، ويزور الرهبان الكاثوليك الذين استشهدوا خلال فترة العشرية السوداء، في لمسة رمزية لتكريم تضحياتهم وإحياء الذاكرة الدينية في البلاد.

وفي اليوم الثاني من الزيارة، من المقرر أن يتوجه البابا إلى ولاية عنابة، لزيارة كنيسة القديس أوغسطين، والتي تمثل أحد أهم المعالم الدينية المرتبطة بالقديس أوغسطين، المولود في شمال إفريقيا، وأحد أبرز الشخصيات في تاريخ الفكر الديني المسيحي على المستوى العالمي. وتشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز التفاهم والحوار بين الأديان، ولإبراز الجزائر كمركز للحوار الديني والثقافي في المنطقة.