حوض النيل

الصومال يتسلم مقعده في مجلس السلم والأمن الأفريقي

الأربعاء 08 أبريل 2026 - 08:03 م
جهاد جميل
الأمصار

تسلمت جمهورية الصومال الفيدرالية، مقعدها رسميا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، وذلك للمرة الأولى منذ تأسيس المجلس في عام 2003، في إطار جهود الصومال الرامية لاستعادة الدور الريادي للبلاد في صياغة مستقبل القارة السمراء.

وذكرت وكالة الأنباء الصومالية (صونا) أن مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا شهد مراسم رسمية، حيث قام السفير الصومالي لدى إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي السفير عبد الله ورفا، برفع علم الصومال أمام مقر المجلس، حيث تمثل هذه اللحظة إعلانا رسميا عن بدء ممارسة الصومال لمهامها في واحدة من أرفع المؤسسات الأفريقية المعنية باتخاذ القرار الأمني والعسكري.

وفي تعليق على هذا الإنجاز، أكد مسؤولون حكوميون أن تبوأ الصومال لهذا المقعد ليس مجرد إجراء إداري، بل هو انعكاس لسمعة البلاد المتصاعدة في المحافل الدولية، مشيرين إلى أن وجود الصومال اليوم في قلب صناعة القرار الأمني الأفريقي سيسهم في تقديم رؤى واقعية وعميقة لمواجهة التحديات التي تعصف بالمنطقة، مع التركيز على تعزيز السلم المستدام والتعاون الاقتصادي.

ومن المقرر أن تركز الصومال خلال عضويتها التي تمتد لعامين على دفع أجندة الاتحاد الأفريقي في مجالات تطوير آليات حفظ السلام ومنع النزاعات، وتعزيز التعاون الثنائي والمتعدد الأطراف لمواجهة الأزمات العابرة للحدود، ونقل التجربة الصومالية في بناء السلام والاستقرار إلى مناطق النزاع الأخرى في القارة.

وكانت جمهورية الصومال الفيدرالية قد حسمت فوزها بهذا المقعد لمدة عامين خلال انتخابات المجلس في فبراير 2026، في خطوة تعكس إجماع الدول الأفريقية على قدرة الصومال في المساهمة الفعالة بملفات الأمن القومي القاري، وتبرهن نجاح الدولة في بناء مؤسسات قوية قادرة على تصدير الاستقرار لا استيراده فقط.