أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي استهدفت مناطق عدة داخل الأراضي اللبنانية، مؤكدة سقوط 87 شهيدًا وأكثر من 700 جريح في حصيلة أولية للهجمات التي وقعت خلال الساعات الماضية.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي، أن حصيلة الشهداء ارتفعت نتيجة الغارات التي نفذها الطيران الحربي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي استهدفت مناطق مدنية في العاصمة اللبنانية بيروت وعدد من المدن الأخرى، ما أسفر عن وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.

وأكدت وزارة الصحة اللبنانية أن عدد المصابين تجاوز 700 جريح حتى الآن، مشيرة إلى أن هذه الأرقام تعد حصيلة أولية مرشحة للارتفاع خلال الساعات المقبلة، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ ووجود عدد من المصابين والضحايا تحت الأنقاض، نتيجة تدمير عدد من المباني السكنية والبنية التحتية.
وشهدت الجمهورية اللبنانية منذ ساعات الصباح تصعيدًا عسكريًا واسع النطاق، تمثل في سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق مأهولة بالسكان، خاصة في العاصمة بيروت، إلى جانب مدن ومناطق أخرى، ما تسبب في حالة من الذعر بين المواطنين، وتضرر واسع في الممتلكات العامة والخاصة.
وأشارت وزارة الصحة اللبنانية إلى أن المؤسسات الصحية والمستشفيات في مختلف المناطق اللبنانية تعمل بكامل طاقتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المصابين، في ظل الضغط الكبير على الطواقم الطبية والخدمات الصحية، نتيجة الأعداد الكبيرة من الضحايا الذين تم نقلهم إلى المستشفيات خلال فترة زمنية قصيرة.
كما أوضحت الجهات الصحية اللبنانية أن الطواقم الطبية تواجه تحديات كبيرة في تقديم الخدمات العلاجية اللازمة، خاصة مع استمرار وصول أعداد جديدة من الجرحى، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على قدرات المستشفيات، ويستدعي توفير دعم عاجل لتعزيز الإمكانات الطبية وتلبية الاحتياجات المتزايدة.
ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تشهد فيه الجمهورية اللبنانية توترًا أمنيًا متصاعدًا، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في حال استمرار الغارات الجوية واستهداف المناطق المدنية، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة أعداد الضحايا وتفاقم الأزمة الإنسانية داخل البلاد.
ويرى مراقبون أن استمرار الغارات الجوية على المناطق المدنية المكتظة بالسكان قد يؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا وتعرض البنية التحتية الصحية لضغوط غير مسبوقة، ما يضع وزارة الصحة اللبنانية والمؤسسات الصحية أمام تحديات كبيرة في إدارة الأزمة وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
وتتواصل عمليات الإنقاذ والإسعاف في عدد من المناطق اللبنانية المتضررة، في محاولة للوصول إلى المصابين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، في وقت تتزايد فيه المخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا خلال الساعات المقبلة، مع استمرار العدوان واتساع نطاق الأضرار في عدة مناطق داخل لبنان.