حمّلت الرئاسة اللبنانية دولة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد العسكري الأخير الذي استهدف العاصمة اللبنانية بيروت، معتبرة أن الهجمات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد أمن البلاد واستقرارها، وينذر بتداعيات خطيرة على الأوضاع الإنسانية والأمنية في لبنان.
وفي بيان رسمي صادر عن الرئاسة اللبنانية، أكدت أن الهجمات التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية، خاصة في العاصمة بيروت، تعد اعتداءً غاشمًا وتصعيدًا خطيرًا تتحمل إسرائيل نتائجه بالكامل، مشددة على أن استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى زيادة حدة التوتر وانعدام الاستقرار في المنطقة.

ودعت الرئاسة اللبنانية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والعمل بشكل عاجل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، ووضع حد لما وصفته بالنهج العدواني الذي يهدد استقرار لبنان والمنطقة بأكملها، مؤكدة ضرورة اتخاذ خطوات فورية لاحتواء التصعيد ومنع تدهور الأوضاع.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن المستشفيات في مختلف أنحاء البلاد باتت مكتظة بالضحايا جراء الغارات الإسرائيلية المكثفة، مشيرة إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى في عدد من المناطق اللبنانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد وتيرة الهجمات.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن الطواقم الطبية تعمل بكامل طاقتها لاستقبال المصابين وتقديم الرعاية الصحية اللازمة، إلا أن الأعداد الكبيرة من الجرحى فاقت القدرة الاستيعابية لعدد من المستشفيات، ما دفع الجهات الصحية إلى توجيه نداءات طوارئ عاجلة للمواطنين للتبرع بالدم، دعمًا للجهود الطبية في مواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
من جانبه، صرّح الأمين العام لـ الصليب الأحمر اللبناني، جورج كتانة، بأن الوضع الإنساني في لبنان بات مأساويًا في ظل استمرار الغارات الجوية وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، موضحًا أن هناك عددًا كبيرًا من الشهداء ما زالوا تحت الأنقاض نتيجة انهيار عدد من المباني السكنية بشكل كامل.
وأضاف الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة أن فرق الإسعاف والطوارئ تعمل على إخلاء المرضى من مستشفيات العاصمة بيروت إلى مستشفيات أخرى خارج العاصمة، في محاولة لتوفير أماكن إضافية لاستقبال المصابين الجدد الناتجين عن الغارات الإسرائيلية، مؤكدًا أن جميع مراكز الصليب الأحمر اللبناني تعمل بكامل طاقتها على الأرض للتعامل مع تداعيات التصعيد.
وأشار الصليب الأحمر اللبناني إلى أن عمليات الإنقاذ مستمرة في عدد من المناطق المتضررة، في ظل صعوبات ميدانية كبيرة ناجمة عن حجم الدمار الواسع وسقوط مبانٍ سكنية، ما يعقّد من جهود البحث عن ناجين تحت الأنقاض، ويزيد من التحديات التي تواجه فرق الإغاثة والطواقم الطبية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهات داخل الأراضي اللبنانية، وسط تحذيرات محلية ودولية من تداعيات إنسانية خطيرة في حال استمرار العمليات العسكرية، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا وتعرض البنية التحتية الصحية لضغوط غير مسبوقة نتيجة تدفق أعداد كبيرة من المصابين.