أعلن السفير السويسري في العراق، خلال تصريحاته الأخيرة، أن بلاده ستعمل بشكل مكثف مع الحكومة السويسرية على متابعة الأموال العراقية المحجوزة في المصارف السويسرية، تمهيدًا لإعادتها إلى العراق.
وأوضح الدبلوماسي السويسري أن هذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين العراق وسويسرا، والتزام الأخيرة بدعم جهود بغداد في استعادة أموالها المجمدة خارج البلاد.
وأشار السفير إلى أن العمل الجاري يشمل التنسيق المباشر مع السلطات العراقية المعنية لضمان سرعة الإجراءات القانونية والمالية اللازمة لإعادة هذه الأموال إلى خزينة الدولة العراقية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل جزءًا من التزام سويسرا بدعم استقرار الاقتصاد العراقي وتعزيز قدراته على مواجهة التحديات المالية.
يأتي إعلان السفير السويسري في وقت تتصاعد فيه الجهود العراقية لاستعادة الأصول المالية المجمدة في الخارج، بعد أن واجهت الحكومة العراقية عقبات متعددة في السنوات الماضية بسبب إجراءات قانونية وبيروقراطية معقدة في بعض الدول الأوروبية. ومن المتوقع أن يسهم التعاون السويسري في تسريع هذه العملية بما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ويمكّن الحكومة من تمويل مشاريع التنمية والخدمات الأساسية.

كما أكد السفير السويسري أن بلاده ستواصل العمل عن كثب مع العراق لضمان الشفافية في عملية إعادة الأموال، مشيرًا إلى أن أي مبالغ ستعاد ستخضع لمراجعة دقيقة لضمان التزام العراق بالقوانين والمعايير الدولية في إدارة الموارد المالية. وأضاف أن هذا التعاون يعكس الثقة المتبادلة بين بغداد وبيرن، ويؤكد حرص سويسرا على تعزيز علاقاتها الثنائية مع العراق في المجالات الاقتصادية والمالية والسياسية.
من جانبه، رحب مسؤولون عراقيون بهذا الإعلان، مؤكدين أنه خطوة مهمة لتعزيز الثقة بين العراق والشركاء الدوليين، وأن استعادة الأموال المحجوزة ستساعد في دعم المشاريع الحكومية الحيوية وتحسين الوضع المالي للدولة. كما أشاروا إلى أن بغداد تتطلع إلى استكمال هذا الملف بأسرع وقت ممكن، بالتنسيق مع جميع الأطراف المعنية، بما يضمن حق العراق في مواردها المالية ويعزز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
وتأتي هذه التصريحات السويسرية في سياق سعي العراق لتعزيز دوره الاقتصادي في المنطقة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح قنوات التعاون مع دول صديقة تدعم جهوده في التنمية وإعادة الإعمار، خصوصًا بعد التحديات الكبيرة التي واجهها الاقتصاد العراقي خلال السنوات الماضية بسبب تقلبات أسعار النفط والأزمات الإقليمية.