المغرب العربي

أسعار الوقود في المغرب قد تقترب من 18 درهمًا للتر

الثلاثاء 07 أبريل 2026 - 09:38 م
جهاد جميل
الأمصار

تتزايد التكهنات حول استمرار صعود أسعار الوقود في المغرب لتسجل مستويات قياسية، قد تقترب من 18 درهمًا (1.92 دولارًا) للّتر، في حال استمرار الحرب في الشرق الأوسط وصعود أسعار النفط العالمية إلى حدود 150 دولارًا للبرميل.

وتُعدّ أسعار الوقود عنصرًا بالغ الأهمية في الحياة اليومية للمغاربة، إذ تؤثّر مباشرة في تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، وهو ما يجعل أيّ ارتفاعات جديدة محل متابعة واسعة من جانب المستهلكين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

سجلت أسعار الوقود في المغرب، خلال شهر واحد فقط، 3 ارتفاعات متتالية منذ بداية مارس/آذار، دخلت حيز التنفيذ على مراحل بفارق زمني يقارب 15 يومًا بين كل زيادة وأخرى، ما يعكس تسارع وتيرة ارتفاع الأسعار.

وشهدت أسعار المحروقات في المغرب -وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- موجة ارتفاع ضخمة في منتصف مارس/آذار، إذ ارتفعت بنحو 13.9% مقارنة بالشهر السابق.

وسجلت أسعار الديزل في المغرب، وقتها، زيادة تقارب درهمين للّتر، في حين ارتفعت أسعار البنزين بنحو 2.4 درهمًا، لتصل الأسعار في عدد من المدن إلى مستويات تراوحت بين 13 و14 درهمًا للّتر، وهي مستويات لم تُسجل منذ أزمة الطاقة العالمية في عام 2022.

أسعار المحروقات في المغرب

دخلت أحدث زيادة في أسعار المحروقات في المغرب حيز التنفيذ مع بداية أبريل/نيسان 2026، لترتفع الأسعار إلى مستويات جديدة، جاءت على النحو التالي:

* الدولار الأميركي = 9.37 درهمًا مغربيًا

وتُظهر قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة أن أسعار البنزين في المغرب ارتفعت بنحو 29.7% مقارنة بشهر فبراير/شباط، في حين قفزت أسعار الديزل بنسبة 41.4% خلال المدة نفسها، وهو ما يعكس حدة الضغوط التي تواجه السوق المحلية.

وبناءً على الزيادة الأخيرة، تكون أسعار الوقود في المغرب قد ارتفعت 3 مرات خلال شهر واحد، منذ بدء حرب إيران، وجاءت الزيادات كالآتي:

ويرتبط مسار أسعار الوقود في المغرب مباشرةً بتحركات أسعار النفط العالمية، خاصةً منذ قرار تحرير أسعار المحروقات في عام 2015، الذي جعل السوق المحلية أكثر تأثرًا بالتقلبات الخارجية.

ويعتمد المغرب على استيراد أكثر من 94% من احتياجاته الطاقية، في ظل محدودية قدرات التكرير المحلية، وهو ما يجعل الأسعار الداخلية تتحرك بسرعة مع أيّ تغير في أسعار خام برنت وتكاليف الشحن والتأمين.

ومع صعود أسعار النفط إلى مستويات تُقدَّر بنحو 120 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتوترات الشرق الأوسط وتعطل سلاسل الإمداد، انعكست الزيادات مباشرة على أسعار المحروقات في المغرب.

سيناريو 18 درهمًا للتر

تُشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط إلى حدود 150 دولارًا للبرميل قد يدفع أسعار الوقود في المغرب إلى الاقتراب من 18 درهمًا للّتر.

ويرتبط السيناريو بتفاقم أزمة الإمدادات العالمية، خاصةً مع توقُّف الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط، وهو ما أدى إلى صدمة عرض حادة تُقدّر بنحو 20 مليون برميل يوميًا.

ويُعدّ هذا المستوى السعري، في حال تحقُّقه، من أعلى المستويات التاريخية في المغرب، ما قد ينعكس مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية.

وبدأت تداعيات ارتفاع أسعار الوقود في المغرب تظهر في عدّة قطاعات، خاصةً النقل والخدمات اللوجستية، بحسب ما ذكرت صحيفة موروكو ورلد.