قال وزير الخارجية البحريني عبداللطيف الزياني، الثلاثاء، إن عدم تحرك مجلس الأمن لفتح مضيق هرمز ستكون له تبعات خطيرة على العالم والبشرية.
جاء ذلك خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي للتصويت على مشروع قرار مقدم من البحرين والإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن، بشأن مضيق هرمز.
وأكد الزياني أن "إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية والذي وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفا حازما تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية".
وشدد على أن "تهاون مجلس الأمن إزاء إغلاق مضيق هرمز سيرسخ هذا النمط غير المسؤول من السلوك".
ويدين مشروع القرار الهجمات الإيرانية على السفن، ويشجع الدول المعنية على "تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي والمتناسبة مع الظروف، لضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية".
كما يطالب مشروع القرار إيران "بالتوقف فورا عن كل الهجمات ضد السفن" التي تعبر هذا الطريق التجاري الحيوي و"أي محاولة" لعرقلة حرية الملاحة.
ويشير النص أيضا إلى أن المجلس سيكون مستعدا "للنظر في اتخاذ إجراءات أخرى" ضد من يقوّض حرية الملاحة في الممر.
أعلنت البحرين، الثلاثاء 7 أبريل 2026، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقيادة العامة لقوة دفاع البحرين نجحت في اعتراض وتدمير 477 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية على المملكة في 28 فبراير الماضي.
وأوضح البيان الرسمي أن العمليات الدفاعية شملت كذلك اعتراض نحو 188 صاروخًا باليستيًا، وذلك في إطار مواجهة ما وصفته المملكة بـ "الاعتداءات الإيرانية الإرهابية" التي استهدفت أراضيها ومنشآتها الحيوية.
وأشار البيان إلى أن البحرين اعترضت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية 9 طائرات مسيرة، وهو ما يعكس استمرار الجهود الدفاعية المكثفة على مدار الساعة لضمان حماية الأجواء الوطنية وتأمين المنشآت المدنية والعسكرية. وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد نتيجة التصعيد العسكري بين إيران والدول الغربية، وخصوصًا إسرائيل والولايات المتحدة، حيث ردت طهران على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على أهداف متعددة في المنطقة.

وأكدت البحرين أن الهجمات الإيرانية تستهدف مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، بما فيها المملكة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بممتلكات مدنية، مشددة على أن التصدي لهذه الهجمات يأتي ضمن مسؤولياتها للحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
كما أشار البيان إلى أن منظومات الدفاع الجوي البحرينية تعتمد على أحدث التقنيات العالمية في رصد واعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة، بما يتيح استجابة سريعة لأي تهديد محتمل.
وتعكس هذه الإجراءات قدرة البحرين على التعامل مع التهديدات المتزايدة، بما يضمن الحد من خسائر الأرواح والممتلكات، وتؤكد على الجاهزية الدائمة للقوات المسلحة لتأمين الأجواء والسيطرة على أي خروقات محتملة. كما أضافت المعطيات الرسمية أن الاعتراضات الأخيرة تعكس تعزيزات مستمرة في قدرات الدفاع الجوي البحريني، بما يشمل التدريب المستمر للأطقم وتعزيز أنظمة الرصد والمراقبة.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتواصل موجة التصعيد بين إيران من جهة، ودول مثل إسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، حيث أسفرت العمليات العسكرية على الجانبين عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، وتبادلت الأطراف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة، ما يعكس الوضع الأمني المتوتر في المنطقة. وفي هذا السياق، شددت البحرين على أهمية التعاون الإقليمي والدولي للحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية خطوط الملاحة والتجارة العالمية من أي تهديد محتمل.
هذا النجاح الدفاعي يعكس قدرة البحرين على إدارة الأزمات والتحديات الأمنية المتصاعدة، ويبرز جهود المملكة في التصدي لأي محاولات استهداف لأراضيها أو مصالحها الحيوية، مؤكدًا على التزام القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بحماية البلاد وتأمين أمن المواطنين على مدار الساعة.