وصل المكلف بتسيير شؤون وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا الطاهر الباعور، العاصمة التشادية إنجامينا في زيارة رسمية لبحث تعزير العلاقات الرسمية بين البلدين.

وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وتشاد، ومناقشة ملفات التعاون الأمني والاقتصادي، بما يشمل تنسيق الجهود في قضايا تأمين الحدود، ومكافحة التهديدات الأمنية، والحد من الهجرة غير النظامية، إلى جانب تطوير فرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.
كما من المنتظر أن تشمل المباحثات بحث آليات دعم الاستقرار الإقليمي، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يعكس حرص البلدين على تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي في مختلف المحافل.
وبحسب وزارة الخارجية بحكومة الوحدة فقد كان في استقبال الباعور عبدالله فضل وزير الدولة وزير شؤون الخارجية والتكامل الإفريقي وشؤون التشاديين في الخارج.
وكان شهد ملف التعاون في قطاع الطاقة بين دولة ليبيا وجمهورية مصر العربية تطورًا لافتًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما بدأت ليبيا سداد جزء كبير من مستحقات تصدير الكهرباء لصالح مصر، في خطوة تعكس تحسنًا في إدارة العلاقات المالية بين البلدين وفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التكامل في مجالات الطاقة.
وبحسب بيانات حديثة، سددت ليبيا نحو 350 مليون دولار من إجمالي مستحقات الكهرباء المتراكمة لصالح مصر، في حين يتبقى نحو 140 مليون دولار جارٍ العمل على تسويتها عبر آليات مالية متفق عليها بين الجانبين
وأظهرت البيانات أن إجمالي المديونية الليبية المستحقة لصالح مصر نتيجة تصدير الكهرباء بلغ نحو 490 مليون دولار، حيث نجحت السلطات الليبية في سداد الجزء الأكبر من هذه المديونية، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في إدارة الملف المالي بعد سنوات من التراكم.
وجاء تراكم هذه المستحقات نتيجة استمرار تدفق الكهرباء المصرية إلى ليبيا خلال فترات سابقة دون انتظام كامل في عمليات السداد، خاصة في ظل الظروف السياسية والأمنية التي شهدها قطاع الطاقة داخل ليبيا خلال السنوات الماضية.
ويمثل هذا السداد خطوة إيجابية نحو إعادة ضبط العلاقات المالية، ويعزز الثقة المتبادلة بين البلدين، خصوصًا في ظل التوجه نحو توسيع نطاق التعاون الاقتصادي في قطاع الطاقة.