ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أصبح على بعد حوالي 10 كيلومترات من نهر الليطاني، وذلك ضمن العمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان منذ 2 مارس الماضي، والتي أسفرت عن سقوط 1497 شهيدًا و4639 جريحًا بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي تعتزم تعزيز قواتها في المنطقة، رغم عدم وجود خطط حالية للتقدم إلى عمق الأراضي اللبنانية. وقد وصل الجيش إلى ما يُعرف بـ"خط المواجهة" المحدد في الخطط العملياتية، والذي يشمل عدة قرى جنوب نهر الليطاني، وهي مناطق تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الانتشار الحالي يهدف إلى منع حزب الله من قصف المستوطنات الإسرائيلية الشمالية بصواريخ مضادة للدبابات، مع الإشارة إلى وجود كمية كبيرة من الأسلحة في المنطقة، حيث يُقدّر الجيش أن "حزب الله" لا يزال يمتلك نحو 15 ألف صاروخ وقذيفة.
وتزامنًا مع العمليات في لبنان، تشن إسرائيل والولايات المتحدة منذ 28 فبراير الماضي عمليات عسكرية ضد إيران، ما يزيد من الضغط على الجيش الإسرائيلي في إنهاء القتال في لبنان بمفرده.
ونقلت الصحيفة عن ضابط احتياط إسرائيلي مشاركة في العمليات البرية، قوله إنه فوجئ بمستوى الاستعداد لدى عناصر "حزب الله" جنوب نهر الليطاني، مؤكدًا إعادة التنظيم السريع للبنية التحتية العسكرية للمنظمة في القرى التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي سابقًا.
كما يرد حزب الله وحليفها إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، وسط تكتم إسرائيلي على حجم الخسائر البشرية والمادية.
وتظل جنوب لبنان مناطق متوترة تشهد صراعات متكررة بين إسرائيل وحزب الله، حيث احتلت إسرائيل أجزاءً من المنطقة منذ عقود، وبعضها منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024، في سياق استمرار النزاع الإقليمي وعدم التوصل إلى اتفاق سلام شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.