أجرى أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تناول آخر المستجدات في المنطقة وآثار التصعيد الإيراني على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية (قنا).

وجاء الاتصال في ظل استمرار ما وصفته الدوحة بالعدوان الإيراني على قطر، وما يترتب عليه من انعكاسات سلبية على السلم والأمن في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وناقش الطرفان خلال الاتصال تداعيات هذا التصعيد على مختلف المستويات، سواء السياسية أو الاقتصادية، وخاصة تأثيره المباشر على استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
وأشار الاتصال إلى أهمية تكثيف الجهود الدولية لضمان استمرار تدفق الطاقة وعدم تعطيل الأسواق العالمية، وهو ما يمثل أولوية كبيرة للدول المنتجة والمستوردة للطاقة على حد سواء. وعبّر الرئيس الفرنسي خلال المحادثة عن تقديره لحكمة إدارة قطر للأزمة، مؤكدًا دعم بلاده الكامل للدوحة في مواجهة أي تهديدات أو ممارسات تهدف إلى زعزعة الاستقرار.
كما شدد الطرفان على ضرورة خفض حدة التصعيد، لما له من تداعيات مباشرة على أمن الطاقة العالمي، بالإضافة إلى التأثيرات المحتملة على الأسواق المالية والاستثمارات الدولية. وفي هذا السياق، تم التطرق إلى تطورات الأوضاع في لبنان، حيث أكدت فرنسا وقطر على أهمية تعزيز الاستقرار في البلاد من خلال الحوار السياسي والجهود الدبلوماسية المشتركة، لتجنب أي توترات قد تؤثر على الأمن الإقليمي.
وأكد الرئيس الفرنسي على موقف بلاده الداعم للتهدئة وحل الأزمات بالطرق السلمية، مشيدًا بالمبادرات القطرية الرامية إلى تخفيف التوترات في المنطقة، وداعيًا إلى التعاون المشترك بين الأطراف الدولية والإقليمية من أجل تعزيز الاستقرار السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
من جانبه، شدد أمير قطر على أهمية التنسيق المستمر مع فرنسا والدول الكبرى لضمان حماية مصالح الطاقة وأمن الملاحة البحرية، مع التركيز على الاستراتيجيات التي تقلل من المخاطر المحتملة على الأسواق العالمية. وأوضح أن الدوحة ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استقرار الأمن الوطني والإقليمي، مع الحفاظ على مصالحها الاقتصادية والسياسية.
وجاء هذا الاتصال في إطار سلسلة من المشاورات الدبلوماسية المكثفة التي تجريها دولة قطر مع شركائها الدوليين، لمواجهة التصعيد الإيراني وتهدئة الأوضاع، بما يسهم في ضمان استمرار الاستثمارات ومشاريع البنية التحتية والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
ويُعد هذا الحوار القطري الفرنسي جزءًا من جهود مستمرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي، مع التركيز على التهدئة وتقليل التوترات العسكرية والسياسية في منطقة الشرق الأوسط، لضمان أمن الطاقة العالمي واستمرارية تدفقها للأسواق الدولية.