دخلت المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحكومة الإيرانية مرحلة حاسمة، حيث يطالب بفتح مضيق هرمز والتوصل إلى وقف إطلاق النار، وإلا ستواجه إيران "عواقب وخيمة". وتنتهي هذه المهلة مساء الثلاثاء عند الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن، أي الساعة 12:00 بتوقيت جرينتش.
وأشار رضا أميري مقدم، السفير الإيراني لدى باكستان والوسيط في المفاوضات الحالية، إلى أن جهود باكستان "الإيجابية والبناءة" لوقف الحرب على وشك الوصول إلى مرحلة "حاسمة ودقيقة"، في محاولة لتجنب التصعيد الكامل.
في خطوة غير مسبوقة، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا لسكان إيران بعدم استخدام القطارات أو الاقتراب من خطوط السكك الحديدية، موضحًا أن التواجد في هذه المناطق يعرض حياتهم للخطر.
"من أجل سلامتكم، نرجو منكم الامتناع عن استخدام القطارات والتنقل بها عبر إيران من الآن وحتى الساعة 21:00 بتوقيت إيران"
الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية تتصاعد

نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ ساعات الليل غارات جوية على عدة مناطق في إيران، مع التركيز على البنية التحتية العسكرية والصناعية للنظام الإيراني. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن الضربات استهدفت مجمعات بتروكيميائية في شيراز، التي كانت تُستخدم لإنتاج حمض النتريك، وهو مكون أساسي للمتفجرات وتطوير الصواريخ الباليستية.
كما تم استهداف مواقع صواريخ باليستية في شمال غرب إيران، حيث أُطلقت عشرات الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وتم ضرب مواقع وجود الجنود والقادة المسؤولين عن التخطيط للعمليات العسكرية.
الغارات الأمريكية والإسرائيلية منذ 28 فبراير الماضي أسفرت عن مقتل قيادات بارزة في إيران، بما في ذلك عناصر مقربة من المرشد الأعلى علي خامنئي. كما تم تدمير قدرات صاروخية وعسكرية مهمة، مما يضع إيران تحت ضغط شديد سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا.
يتوقع المحللون أن استمرار العمليات العسكرية والغارات على المصانع والمجمعات البتروكيميائية قد يؤدي إلى نقص المواد الأساسية وارتفاع التضخم، مع تأثير مباشر على الاقتصاد الإيراني، خاصة قطاعات الطاقة والنقل والصناعة.
في تصريحات سابقة، أكد ترامب أن الولايات المتحدة "يمكنها القضاء على إيران برمتها في ليلة واحدة"، في إشارة إلى القوة العسكرية الهائلة التي تمتلكها واشنطن وشركاؤها الإقليميون، ما يزيد من الضغط على الحكومة الإيرانية للقبول بالمفاوضات أو مواجهة تصعيد أكبر.
تلعب الجهود الدبلوماسية الإقليمية، مثل الوساطة الباكستانية، دورًا مهمًا في محاولة تهدئة الوضع، وفتح قنوات اتصال بين الأطراف لتجنب التصعيد الكامل، إلا أن الوقت المتبقي قبل انتهاء المهلة يشكل ضغطًا شديدًا على جميع الأطراف.
تستمر متابعة التطورات على الصعيد الدولي، خاصة تأثيرها على أسواق النفط والذهب والسلع الأساسية، وسط حالة ترقب شديدة للبيانات والتصريحات الأمريكية والإيرانية والإسرائيلية.