كشفت قناة «سي بي إس» الأمريكية، عن الحصيلة الرسمية للمصابين في صفوف الجيش الأمريكي منذ انطلاق العمليات العسكرية ضد إيران في 28 فبراير الماضي، وسط تضارب حاد في البيانات بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني حول حجم الخسائر البشرية والمادية.
ونقلت القناة عن القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية «سنتكوم»، أنه حتى يوم الإثنين 6 أبريل، أُصيب «(373) جنديًا أمريكيًا» خلال العمليات ضد إيران.
وأوضحت البيانات، أن نحو (330) منهم عادوا بالفعل إلى الخدمة، فيما لا يزال «خمسة جنود» في حالة حرجة وصفت بـ «الجروح الخطيرة».
في المقابل، رسم الحرس الثوري الإيراني صورة مغايرة تمامًا لحجم الخسائر، مُؤكّدًا في تصريحات سابقة أن أكثر من «680 عسكريًا» من القوات الأمريكية والإسرائيلية سقطوا بين قتيل وجريح منذ اندلاع النزاع، وهو ما يضع المتابع أمام فجوة كبيرة في روايتي الطرفين.
وفي سياق «حرب المكاسب والادعاءات»، نفت القيادة المركزية الأمريكية بشكل قاطع صحة الأنباء التي روّجتها طهران حول استهداف سفينة الهجوم البرمائي الأمريكية «يو إس إس تريبولي» بصاروخ إيراني.
وأكّدت «سنتكوم»، في بيانها، أن السفينة «لم تتعرّض لأي هجوم»، واصفة الادعاءات الإيرانية بأنها مجرد دعاية بعيدة عن الواقع الميداني.
تأتي هذه التطورات وسط «عاصفة عسكرية» أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام «المرشد الأعلى» خلفًا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.