الشام الجديد

وزير خارجية سوريا ورئيس وزراء لبنان يتباحثان الأزمة الإقليمية

الإثنين 06 أبريل 2026 - 06:38 م
مصطفى سيد
الأمصار

أجرى وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، اليوم الإثنين، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس حكومة الجمهورية اللبنانية، نواف سلام، تناول خلاله المستجدات المتسارعة في المنطقة وتأثيراتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التنسيق بين البلدين الشقيقين في مواجهة التحديات الراهنة.


وأكدت وزارة الخارجية السورية، عبر بيان رسمي نشرته على قناتها في تليجرام، أن الشيباني جدد التأكيد على وقوف سوريا الكامل إلى جانب لبنان، معتبرًا أن تعزيز التعاون بين دمشق وبيروت يمثل ضرورة استراتيجية في ظل الظروف الراهنة. ولفت الوزير السوري إلى أهمية تبادل المعلومات والتنسيق الدبلوماسي والأمني بين البلدين، بما يضمن التعامل الفعال مع أي تطورات قد تؤثر على الحدود المشتركة والأمن الإقليمي.
ومن جانبه، شدد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على ضرورة استمرار التشاور والتنسيق المستمر بين الحكومتين السورية واللبنانية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الأمنية والاقتصادية والإنسانية. وأوضح سلام أن لبنان يواجه تحديات كبيرة نتيجة الوضع على حدوده الشمالية والغربية، بما يشمل نزوح المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، وهو ما يتطلب جهداً مشتركاً مع سوريا لمواجهته بطريقة منظمة وفعالة.
ويأتي هذا الاتصال في ظل تصاعد التوترات على الحدود اللبنانية السورية، حيث تشهد محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس حركة نزوح كبيرة تقدر بآلاف الأشخاص، نتيجة القصف الجوي الإسرائيلي الذي طال الأراضي اللبنانية منذ الثاني من مارس الماضي. ويبحث الطرفان خلال الاتصالات الثنائية سبل تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين والنازحين، وضمان وصول الخدمات الأساسية إليهم، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية.


وشدد الجانبان على أهمية تطوير أواصر التعاون المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية في المنطقة، مؤكدين أن العمل المشترك يمكن أن يسهم في الحد من التوترات، وتعزيز بيئة مستقرة تسمح بتنفيذ برامج التنمية وإعادة الاستقرار. كما ناقش الطرفان الإجراءات الدبلوماسية التي يمكن اتخاذها لتجنب التصعيد في المنطقة وتعزيز الحوار بين الأطراف المعنية.
كما أشار البيان السوري إلى أن الاتصال يعكس العلاقات الأخوية والتاريخية بين سوريا ولبنان، وأن استمرار هذا التواصل يُعد خطوة مهمة للحفاظ على الأمن القومي للبلدين، ودعم الشعبين الشقيقين في مواجهة أي مخاطر أو تحديات خارجية. واعتبر البيان أن التعاون بين البلدين في هذه المرحلة يمثل نموذجًا للتنسيق الإقليمي في مواجهة الأزمات المعقدة والمتشابكة.
وأكد الشيباني خلال الاتصال أن سوريا ستواصل تقديم الدعم للبنان في كل المجالات، مشيرًا إلى أن تعزيز التنسيق بين الدولتين سيشمل كل القضايا السياسية والإنسانية والاقتصادية، بما يسهم في استقرار المنطقة بشكل أوسع. وأكد نواف سلام بالمقابل أن الحكومة اللبنانية ملتزمة بمواصلة الحوار والتعاون مع سوريا، لضمان تحقيق الأمن والاستقرار في المناطق الحدودية وحماية المدنيين المتضررين.