العراق

كتائب حزب الله العراقية تُهدد بـ «سحق» منصات النفط والغاز حال فتح مضيق هرمز بالقوة

الإثنين 06 أبريل 2026 - 07:22 ص
مصطفى عبد الكريم
مضيق هرمز
مضيق هرمز

جددت «كتائب حزب الله» في العراق، تهديداتها الصريحة بإغلاق مضيق هرمز أمام من وصفتهم بـ «الأعداء»، مُحذّرة من عواقب وخيمة ستطال قطاع الطاقة العالمي في حال حاولت أي قوة خارجية فتح المضيق بالقوة، وهو ما يضع إمدادات النفط الدولية في مهب الريح.

«لا منصات نفط أو غاز».. وعيد بضرب البنية التحتية

وفي تصريح متلفز، أكّد المسؤول الأمني للكتائب، «أبو علي العسكري»، أن مضيق هرمز لن يُفتح أمام الأعداء، مُهددًا بأنه في حال محاولة فتحه قسرًا «فلن تبقى أي منصة نفط أو غاز في المنطقة»، في إشارة واضحة لاستهداف البنى التحتية للطاقة بالخليج. 

وأضاف العسكري، أن العالم سيفقد «12 مليون برميل نفط يوميًا» إذا اندلعت حرب الطاقة، مُؤكّدًا تنسيق الجهود مع «الإخوة الإيرانيين في هرمز واليمنيين في باب المندب» لخوض ما وصفها بـ «المعركة الحاسمة».

تحذير للقواعد الأمريكية والكيان المعتدي

جاءت هذه التصريحات وسط غليان إقليمي؛ حيث حذّر العسكري من أن أي استهداف للعراق أو استخدام أراضيه وأجوائه لضرب إيران، سيُواجه برد قاصم لن يقتصر على «الكيان المعتدي»، بل سيمتد ليشمل «قواعد ومصالح أمريكا» في العراق والمنطقة بأسرها.

«نظام عبور جديد».. رؤية إيرانية بشروط تعويضية

ميدانيًا، شددت قيادة القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني على أن مضيق هرمز «لن يعود أبدًا إلى وضعه السابق»، خاصة بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل، مُؤكّدة الاستعداد لفرض «نظام جديد في الخليج». 

ومن جانبه، كشف مكتب الاتصالات بالرئاسة الإيرانية عن نية طهران إعادة فتح المضيق مستقبلاً، ولكن بشرط تعويض خسائرها الناجمة عن الهجمات ضدها عبر «جزء من عائدات نظام عبور جديد».

قلق عالمي وموقف الحكومة العراقية

فيما تعتبر وكالة الطاقة الدولية مضيق هرمز شريانًا حيويًا يمر عبره نحو «20-30%» من إمدادات النفط البحرية، دعت واشنطن وحلفاؤها إلى ضمان «الحرية الدائمة للملاحة» كضرورة اقتصادية مُلّحة. 

ومن جهتها، أكّدت الحكومة العراقية مرارًا تمسكها بـ «حرية الملاحة الآمنة»، مُعلنة رفضها لأي تدخل عسكري قد يُؤدي إلى تفاقم الأزمات الإقليمية.

تأتي هذه التطورات وسط «عاصفة عسكرية» أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع طهران النووية والاستراتيجية، حيث تتزامن الحملة المكثفة مع تسلّم مجتبى خامنئي مهام «المرشد الأعلى» خلفًا لوالده الراحل، إذ يهدف هذا التصعيد الميداني والدولي لتقويض قدرات إيران العسكرية وتغيير موازين القوى في المنطقة.