دراسات وأبحاث

ترامب يمنح إيران مهلة أخيرة.. فهل تتدخل إسرائيل عسكرياً؟

الإثنين 06 أبريل 2026 - 06:04 ص
كتب- كريم الزعفراني
الأمصار

مع اقتراب المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران، تستعد إسرائيل لتصعيد ضرباتها ضد طهران، وسط ترقب حذر لموقف واشنطن، وفق ما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

 

وبحسب التقرير، ينتظر المسؤولون الإسرائيليون الحصول على ضوء أخضر أميركي لشن هجمات على أهداف الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، في حال فشلت الجهود الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة.

 

وكان ترامب قد منح إيران مهلة تنتهي مساء الثلاثاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (فجر الأربعاء بتوقيت الشرق الأوسط) لإعادة فتح مضيق هرمز، مهددًا بتوجيه ضربات لمحطات الطاقة والجسور إذا لم تلتزم طهران.

 

أهمية استراتيجية لمضيق هرمز

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط في العالم، حيث تمر عبره نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية، مما يجعل أي تعطيل له مصدر قلق يتجاوز حدود المنطقة، ويهدد الاقتصاد العالمي.

 

إسرائيل ترفض الهدنة وتتوقع فشل الوساطة

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مسؤول إسرائيلي بارز قوله إن الجيش الإسرائيلي "متوتر" قبل انتهاء المهلة، مضيفًا أن المسؤولين ما زالوا غير متأكدين من إمكانية حدوث هدنة دبلوماسية مفاجئة.

 

وأوضح المسؤول أن "إسرائيل تأمل في فشل الوساطة، وتتوقع ذلك، وهي مستعدة في هذه الحالة لمهاجمة أهداف ثقيلة".

 

كما أعرب مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من أن يؤدي أي اتفاق دبلوماسي إلى منح إيران فرصة للتعافي من الأضرار التي لحقت بها، وإعادة بناء قدراتها الأساسية.

 

جهود وساطة مكثفة دون انفراجة

يسابق وسطاء إقليميون — بينهم باكستان وتركيا ومصر — الزمن لفتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران، والوصول إلى هدنة مؤقتة على الأقل، لكن الجهود الدبلوماسية لم تسفر حتى الآن عن أي انفراجة.

 

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن إيران رفضت مقترح إعادة فتح مضيق هرمز مقابل هدنة مؤقتة، وامتنعت عن لقاء ممثلين أميركيين في إسلام آباد.

 

ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الحرس الثوري الإيراني من غير المرجح أن يقبل الشروط الأميركية، التي تعتبرها طهران بمثابة استسلام، لكنهم يعتقدون أن ترامب لا يزال يترك مجالًا ضيقًا للمفاوضات.

 

الساعات المقبلة: حسم أو تصعيد

مع دخول المهلة ساعاتها الأخيرة، تترقب الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل والولايات المتحدة ودول المنطقة ما ستسفر عنه اللحظات القادمة، بين اتفاق في اللحظة الأخيرة أو تصعيد عسكري قد يدخل المنطقة في مواجهة مفتوحة.