انفوجراف

بالإنفوجراف| تحركات مثيرة في أسواق المعادن النفيسة بسبب حرب إيران 

الإثنين 06 أبريل 2026 - 08:28 م
مصطفى سيد
الأمصار

شهدت أسواق المعادن النفيسة خلال الربع الأول من عام 2026 تحولات متسارعة، انعكست بشكل واضح على أسعار الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم، في ظل تأثيرات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة أعادت تشكيل خريطة الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.


بدأ العام بموجة قوية من تقلب الأسعار، حيث تصدر الذهب المشهد بصعوده إلى مستويات قياسية مدعومًا بارتفاع الطلب على الملاذات الآمنة وسط حالة من عدم اليقين العالمي. 

إذ ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 8.1% منذ بداية العام، لتصل إلى 4668.1 دولار للأونصة في التعاملات الفورية بنهاية مارس/آذار، بعد أن سجل أعلى مستوى له عند 5417 دولارًا في يناير/كانون الثاني. 

ووفقًا للرئيس التنفيذي لشركة deVere Group، نايجل غرين، فإن الذهب لا يزال محتفظًا بجاذبيته كملاذ آمن، مع توقعات باستمرار ارتفاعه خلال العام، وقد يصل إلى مستويات تتجاوز 6000 دولار للأونصة إذا استمرت العوامل الاقتصادية الداعمة.
أما الفضة، فقد شهدت تقلبات واضحة خلال الفترة نفسها، مع تراجع وارتفاع متكرر، لتستقر عند 75 دولارًا للأونصة بنهاية مارس، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 4.9% منذ بداية العام. 

وأوضح غرين أن الفضة مرتبطة بالطلب الصناعي إلى جانب دورها الاستثماري، ما يجعلها أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية مقارنة بالذهب.


على النقيض من ذلك، سجل البلاتينوم والبلاديوم اتجاهًا معاكسًا، مع تراجع البلاتينوم بنسبة 5.2% ليصل إلى 1954 دولارًا للأونصة، بينما هبط البلاديوم بنسبة 8.6% إلى 1480 دولارًا. ويعكس هذا التباين ضغوطًا على الطلب الصناعي وتغيرات ديناميكيات العرض، بحسب محللي السوق.

 ووفقًا لوائل مكارم، كبير استراتيجيي الأسواق في Exness، فإن المعادن الصناعية تتأثر بشكل أكبر بمسارات العرض والطلب والطلب الصناعي مقارنة بالذهب والفضة، وهو ما يفسر التباين الملحوظ في أدائها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
كما لعبت التوترات الجيوسياسية دورًا مؤثرًا، حيث يدعم التصعيد في الشرق الأوسط الطلب على المعادن كملاذ آمن، في حين تحد السياسات النقدية التقييدية من صعود الأسعار، إذ أبقى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.5%–3.75% خلال اجتماعي يناير ومارس 2026، في خطوة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وتوضح التحليلات أن أسواق المعادن النفيسة تواجه مرحلة إعادة توازن بعد بداية العام المضطربة، مع توقع استمرار صعود الذهب والفضة على المدى الطويل، بينما قد يظل البلاتينوم والبلاديوم تحت ضغط تقلبات الطلب الصناعي وتقلبات الأسواق المالية، ما يجعل المستثمرين أكثر حذرًا في إدارة محافظهم الاستثمارية.