حذر تيدروس أدهانوم غيبرييسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن السودان يواجه حاليا واحدة من أخطر حالات الطوارئ الإنسانية وتلك المتعلقة بالصحة العامة في العالم.
ودعا غيبرييسوس في بيان اليوم الأحد، المجتمع الدولي لعدم تجاهل السودان، منبها إلى أن النزاع المستمر دفع بالنظام الصحي إلى حافة الانهيار التام، وأن الهجمات الأخيرة التي استهدفت المرافق الطبية عمقت هذه الأزمة أكثر.
ونوه إلى أن أكثر من 33.7 مليون شخص أي ما يزيد على نصف سكان البلاد يحتاجون إلى مساعدة عاجلة ومنقذة للحياة.
كما أوضح غيبرييسوس أنه بعد مرور أيام قليلة فقط على استهداف مستشفى في مدينة الضعين، وتحديدا في الثاني من أبريل الجاري، استهدف هجوم آخر بطائرة مسيرة مستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض، مما أدى إلى مقتل 10 من الكوادر الطبية والإدارية، بمن فيهم مدير المستشفى وإصابة 22 شخصا آخرين.
وشدد المدير العام للمنظمة على أن هذه الحوادث تعد تذكيرا صارخا بالحاجة الملحة إلى تجديد التضامن الدولي واتخاذ إجراءات سياسية وإنسانية حاسمة، مضيفا أن "السودان لا يستطيع مواجهة هذه الأزمة بمفرده".
وكانت أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية عن انطلاق المرحلة الثانية من مبادرة "إيطاليا في السودان"، كاشفةً عبر منصة "إكس" عن تبرّع بلادها بـ107 أطنان من المساعدات الإنسانية لصالح المتضررين في السودان.
وستُسهم هذه المساعدات في تلبية احتياجات نحو 15 ألف شخص وما يزيد على 4300 أسرة، من خلال توفير المواد الغذائية والأسرة وخزانات المياه ومستلزمات الطهي ومواد النظافة الشخصية وغيرها من الضروريات.
وأكدت الخارجية الإيطالية أن هذه الخطوة تجسّد تضامن إيطاليا الراسخ مع الشعب السوداني في مواجهة الأزمات والظروف الصعبة.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان رسمي صادر اليوم السبت، أن استهداف المنشآت الطبية يُعد من الأعمال المدانة التي لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، مشددة على أن مثل هذه الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فضلًا عن مخالفتها للمبادئ الإنسانية والأخلاقية.