أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية، السبت، تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.
وقالت الشركة إنه تمت إعادة تشغيل المفاعل النووي «كوري رقم 2» بعد 3 سنوات من توقفه عن العمل في نهاية عمره التشغيلي الذي يبلغ 40 عاماً، حسب وكالة «بلومبرغ».
وقال الرئيس التنفيذي للشركة كيم هو تشون، إن «التشغيل المستمر لمحطات الطاقة النووية استناداً إلى معايير السلامة، يمثل وسيلة مهمة لضمان أمن الطاقة الوطني في وقت لا يزال فيه عدم الاستقرار في إمدادات الطاقة مستمراً».
وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وسط نقص في الإمدادات، ومخاوف من بلوغ سعر برنت نحو 150 دولاراً للبرميل.
وجاء تشغيل المفاعل النووي في أعقاب موافقة من لجنة السلامة والأمن النووي الكورية الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتمديد عمليات المفاعل النووي حتى أبريل (نيسان) 2033.
أعلنت كوريا الجنوبية، حالة التقشف بسبب حرب إيران وإسرائيل، حيث رفعت مستوى الإنذار بشأن أزمة أمن الموارد درجةً واحدة إلى المستوى الثالث، حيث تم رفِع مستوى الإنذار إلى المستوى البرتقالي في نظام الإنذار الوطني لأزمة أمن الموارد، المكون من أربعة مستويات، في خطوة مسبقة جاءت لاحتمال وجود أزمات في إمدادات النفط الخام.
وقالت وزارة الصناعة في كوريا الجنوبية، إن هذا القرار جاء بعد ظهور اضطرابات في إمدادات النفط المحلية بعد مرور شهر واحد فقط من بدء الحرب على إيران، وحتى أن أسعار النفط العالمية أظهرت تقلبات حادة بسبب الأحداث، كما أن واردات النفط الخام متوقفة عبر المضيق منذ 10 أيام.
يذكر أنه دخلت الأزمة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران استعدادها لـ«حرب شاملة» وتغيير قواعد الاشتباك، في وقت لم تستبعد فيه واشنطن خيار إرسال قوات برية إلى الأراضي الإيرانية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.
التصريحات المتبادلة خلال الساعات الماضية تعكس انتقال المواجهة من مرحلة الردع المتبادل إلى مرحلة رفع سقف التهديدات، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع، ودعوات لاحتواء الموقف قبل خروجه عن السيطرة.
وأكد المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العقيد إيمان تاجيك، أن القوات المسلحة أصبحت «أكثر حزماً واستعداداً لشن حرب شاملة»، رداً على ما وصفه بـ«اعتداءات استهدفت مدنيين ومنشآت حيوية داخل البلاد».