أكد السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستعد لاستخدام القوة العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال استمرارها في إغلاق مضيق هرمز أو فشل المساعي الدبلوماسية الجارية بين الطرفين.
وأوضح جراهام، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، أنه أجرى اتصالًا مباشرًا مع الرئيس الأمريكي، خرج منه بقناعة تامة بأن الإدارة الأمريكية جادة في تنفيذ تهديداتها، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة داخل إيران، إذا لم يتم التوصل إلى حل سياسي سريع للأزمة.
وأشار السيناتور الأمريكي إلى أن المهلة التي حددتها الولايات المتحدة الأمريكية لإيران تنتهي في السادس من أبريل الجاري، مؤكدًا أن استمرار طهران في تعطيل الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز سيقابل برد عسكري "حاسم وقوي".

وأضاف جراهام أن الرئيس الأمريكي منح إيران مهلة زمنية محددة بلغت 48 ساعة، في إطار محاولة أخيرة لإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية، لكنه شدد على أن البديل سيكون اللجوء إلى القوة العسكرية، في حال عدم الاستجابة للمطالب الأمريكية.
وقال السيناتور الأمريكي: "بعد حديثي مع الرئيس ترامب، أصبحت مقتنعًا تمامًا بأنه مستعد لاستخدام قوة عسكرية ساحقة إذا استمرت إيران في عرقلة الملاحة الدولية ورفضت التوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى أن موقف الإدارة الأمريكية في هذا الشأن "واضح وصارم".
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي توتر في هذه المنطقة مصدر قلق كبير للأسواق الدولية، خاصة في ظل الاعتماد العالمي على تدفقات الطاقة القادمة من الخليج.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصعيد متزايد بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط تبادل للتهديدات والتصريحات الحادة، في وقت تحاول فيه أطراف دولية وإقليمية الدفع نحو التهدئة وتجنب انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية مفتوحة قد تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
ويرى مراقبون أن التصعيد الحالي يعكس مرحلة حساسة من الصراع، حيث تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران عبر التهديدات العسكرية، بينما تستخدم إيران أوراقها الاستراتيجية، وعلى رأسها موقعها الجغرافي وتأثيرها على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
كما حذر خبراء من أن أي عمل عسكري يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية واسعة، تشمل ارتفاع أسعار النفط واضطراب سلاسل الإمداد، فضلًا عن احتمالية توسع نطاق الصراع ليشمل أطرافًا إقليمية أخرى.
وفي ظل هذه التطورات، يترقب المجتمع الدولي ما ستسفر عنه الساعات المقبلة، خاصة مع اقتراب انتهاء المهلة الأمريكية، وسط دعوات متزايدة لاحتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية وتجنب التصعيد العسكري الذي قد تكون عواقبه غير محسوبة.