جيران العرب

قتلى وجرحى بهجوم على منشأة بتروكيماوية في إيران

السبت 04 أبريل 2026 - 09:33 م
هايدي سيد
الأمصار

كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن سقوط قتلى وجرحى جراء هجوم استهدف منشأة بتروكيماوية داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في تطور جديد يعكس تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

ووفقًا للمصادر الإيرانية، أسفر الهجوم عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 170 آخرين، إثر انفجارات وقعت في موقع صناعي تابع لقطاع البتروكيماويات، وسط تضارب في تحديد الموقع الدقيق بين مدينتي كرج ومشهد، فيما أشارت تقارير أخرى إلى ارتباط الهجوم بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مقطع فيديو رسمي، أن دولة إسرائيل نفذت هجومًا استهدف منشآت بتروكيماوية إيرانية، مؤكدًا أن هذه المواقع تُستخدم – بحسب وصفه – في دعم قدرات عسكرية وصناعات مرتبطة بالتسليح.

وقال نتنياهو إن بلاده تمكنت سابقًا من تدمير نحو 70% من قدرات إنتاج الصلب في إيران، مضيفًا أن الضربات الأخيرة استهدفت منشآت تُعد مصدرًا رئيسيًا لتمويل ما وصفه بـ"الأنشطة العدائية" ضد إسرائيل.

من جانبها، أفادت وسائل إعلام عبرية بوجود توقعات داخل إسرائيل باستمرار العمليات العسكرية والتصعيد القائم لعدة أسابيع مقبلة، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجانبين.

كما صرح متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الموقع المستهدف يُعد من المنشآت الحيوية التي تُستخدم في إنتاج مواد تدخل في تصنيع المتفجرات والصواريخ الباليستية، مشيرًا إلى أن الضربة جاءت ضمن استراتيجية تستهدف البنية التحتية العسكرية الإيرانية.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن الهجوم طال موقعًا في منطقة ماهيشوار جنوب غربي إيران، حيث توجد منشآت مركزية لإنتاج المواد المستخدمة في الصناعات العسكرية، وهو ما يعكس اتساع نطاق العمليات العسكرية ليشمل مواقع اقتصادية وصناعية حساسة.

ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة، خاصة مع استهداف منشآت حيوية قد يكون لها تأثيرات اقتصادية وأمنية واسعة.

ويرى محللون أن استهداف قطاع البتروكيماويات يمثل تحولًا في طبيعة العمليات، إذ لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى مفاصل اقتصادية استراتيجية، ما قد يزيد من الضغوط على الاقتصاد الإيراني ويؤثر على أسواق الطاقة في المنطقة.

وفي ظل غياب تأكيدات مستقلة من جهات دولية، تبقى المعلومات المتداولة رهينة التصريحات الرسمية والتقارير الإعلامية، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي تطورات الموقف، وسط دعوات لاحتواء التصعيد وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.