جيران العرب

واشنطن: إيران تعيد تأهيل بنيتها الصاروخية بسرعة

السبت 04 أبريل 2026 - 05:58 م
هايدي سيد
الأمصار

ذكرت تقديرات استخباراتية أمريكية، نقلتها صحيفة نيويورك تايمز، أن إيران تواصل بوتيرة متسارعة إعادة تأهيل بنيتها التحتية الصاروخية التي تضررت جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، فيما يشير التقرير إلى قدرة طهران على إعادة تشغيل بعض المخابئ ومنصات الإطلاق خلال ساعات قليلة فقط.

ووفقًا للتقارير، يقوم عناصر إيرانيون بإخلاء وإصلاح المواقع تحت الأرض ومنشآت التخزين وقاذفات الصواريخ المتضررة، مع استمرار تشغيل جزء من البنية العسكرية، ما يتيح لطهران الحفاظ على قدرتها على تنفيذ هجمات صاروخية مستقبلية إذا دعت الحاجة. 

وتشير المصادر الأمريكية إلى أن إيران تستثمر جهودًا كبيرة لضمان سرعة إعادة تأهيل بنيتها التحتية العسكرية رغم الضربات المكثفة التي استهدفت مواقعها خلال الأسابيع الماضية.

وفي المقابل، أكدت مصادر البنتاغون والبيت الأبيض في الولايات المتحدة أن الضربات الأمريكية أحرزت تقدمًا ملموسًا في تقليص القدرات العسكرية الإيرانية، لكن التقارير الاستخباراتية تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرة فعلية على الإطلاق، وإن كانت بوتيرة أقل مقارنة بالفترة السابقة. 

وأكدت الولايات المتحدة أن التقديرات حول حجم ما تبقى من منصات الإطلاق الإيرانية غير محسومة، ما يجعل مراقبة التحركات العسكرية الإيرانية أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على الأمن الإقليمي والدولي.

ويأتي هذا في سياق تصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة، خاصة بعد سلسلة الضربات الجوية والصاروخية التي استهدفت البنية العسكرية الإيرانية مؤخرًا. 

ويشير المحللون إلى أن إعادة إيران تشغيل المنشآت العسكرية في وقت قصير يعكس مدى استعداد طهران لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، مع الحفاظ على جاهزيتها العسكرية ورفع قدرتها الدفاعية والهجومية.

ويؤكد التقرير أن عمليات إصلاح البنية التحتية الصاروخية الإيرانية تشمل إعادة تفعيل منصات إطلاق كانت متضررة، بالإضافة إلى صيانة مخابئ تحت الأرض، وهو ما يعزز قدرة إيران على البقاء في سباق التسلح الصاروخي بالمنطقة. 

ومن جانبها، أعلنت واشنطن استمرار جهود الرصد والاستهداف لأي نشاط عسكري جديد من قبل إيران، لتقليل المخاطر المحتملة على حلفائها في الشرق الأوسط وضمان الأمن الإقليمي.

ويرى خبراء أمريكيون أن إعادة إيران تأهيل بنيتها الصاروخية بسرعة قد تعقد جهود الولايات المتحدة لتقليص قدرة طهران على التصعيد العسكري، خاصة في ظل استمرار احتفاظ إيران بأسلحة استراتيجية وخبرة فنية عالية في الصواريخ الباليستية. 

وتبقى جميع المؤشرات حذرة، مع مراقبة دقيقة لأي تطورات ميدانية قد تؤدي إلى تغييرات في المشهد العسكري الإقليمي.